قال الكاتب الصحفي أحمد الخطيب، المتخصص في ملف الحركات الإسلامية ومدير مركز أخبار اليوم للدراسات، إن مواجهة الدولة المصرية لتنظيم الإخوان مستمرة منذ نحو 100 عام، مشيرًا إلى أن التنظيم أكمل مواجهة الدولة عبر مراحل سياسية مختلفة، بحسب تعبيره.

وأوضح الخطيب خلال برنامج الحياة اليوم، أن الدولة المصرية حققت نجاحًا كبيرًا في مواجهة التنظيم خلال عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، معتبرًا أن أبرز ما تحقق هو إنهاء الوجود التنظيمي المباشر للإخوان في الشارع والنقابات والجامعات، لكنه وصف هذا النجاح بأنه «أمني» بالأساس، مؤكدًا أن المواجهة تحتاج أيضًا إلى معالجة فكرية وثقافية.

وأشار إلى أن المواجهة مع التنظيم، من وجهة نظره، لا تقتصر على الجانب الأمني، وإنما تشمل مواجهة الأفكار التي يقوم عليها، لافتًا إلى أن بعض أدبيات التنظيم، بحسب تحليله، تربط الوصول إلى السلطة بفكرة دينية، وتتعامل مع التنظيم باعتباره أولوية تتجاوز مفهوم الدولة الوطنية.

تحذير من انتقال الأفكار إلى أجيال جديدة

وتحدث الخطيب عن ظهور أجيال جديدة من شباب التنظيم ممن عاشوا خارج مصر، معتبرًا أن هذه المجموعات تمثل تحديًا مختلفًا، بسبب امتلاكها أدوات التواصل الحديثة وقدرتها على التحرك والتأثير عبر الإنترنت.

وأكد أن التعامل مع هذه الظاهرة، وفق رؤيته، يتطلب الانتباه إلى البعد الفكري والثقافي إلى جانب المواجهة الأمنية، خاصة مع انتقال الأفكار إلى أجيال لم تعاصر المراحل السابقة من الصراع بين الدولة والتنظيم.

زيارة الرئيس الصيني لمصر

وفي سياق حديثه عن زيارة الرئيس الصيني إلى مصر، اعتبر الخطيب أن الزيارة تمثل حدثًا مهمًا بالنظر إلى محدودية الزيارات الخارجية للرئيس الصيني، مشيرًا إلى اصطحابه وفدًا حكوميًا واقتصاديًا رفيع المستوى.

وأضاف أن الزيارة تعكس، من وجهة نظره، أهمية مصر بالنسبة للصين، خاصة في ظل ما تشهده العلاقات بين البلدين من توسع في مجالات الاستثمار والتكنولوجيا والسياحة والطاقة والزراعة.

وأشار إلى أن الحضور الصيني في مصر يعكس طبيعة الدور الاقتصادي الذي تسعى بكين إلى تعزيزه، معتبرًا أن التعاون بين البلدين يمثل فرصة لتوسيع الاستثمارات وتعزيز الشراكة الاقتصادية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version