قالت الدكتورة إلهام شاهين، أستاذة العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، إن مفهوم اللباس في العلاقة الزوجية يعني الستر، مؤكدة أن هذا الستر قد لا يتحقق في العلاقات التي تتم عبر الإنترنت.
تبادل الصور بين الأزواج
وأكدت إلهام شاهين، في تصريح تليفزيوني، أن إرسال الصور والمقاطع الخاصة بين الزوجين عبر التطبيقات الإلكترونية «حرام طبعًا».
وأوضحت أن انتقال الصور من هاتف إلى آخر يتم عبر أنظمة تقنية وأطراف متعددة، ما يفقدها السرية الكاملة، وشبّهت الأمر ببث مباشر مفتوح يمكن مراقبته، رافضة ما يقال عن الأمان المطلق لبعض التطبيقات أو حذف البيانات نهائيًا بعد إرسالها.
وأضافت أستاذ العقيدة بجامعة الأزهر، أن أي شخص يمكنه سؤال تطبيقات الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT عن مستوى الأمان التقني لهذه التطبيقات، ليدرك حجم المخاطر المرتبطة بها.
وحذّرت أستاذة العقيدة والفلسفة من مخاطر عديدة قد تتعرض لها الزوجة، من بينها سرقة الهاتف المحمول أو تعرضه للاختراق الإلكتروني، ما قد يؤدي إلى وصول الصور الخاصة إلى أشخاص غرباء، لافتة إلى أن بعض الخلافات الزوجية قد تتطور إلى استغلال هذه الصور في التشهير أو الانتقام بعد الطلاق.
ونصحت الزوجات بضرورة توخي الحذر وعدم الانسياق وراء فكرة أن العلاقة الزوجية تبرر تبادل هذه المواد الخاصة، مؤكدة أهمية الحفاظ على الخصوصية والأمان. كما اقترحت بدائل طبيعية وآمنة، مثل سفر الزوج لرؤية زوجته أو إرسالها للإقامة معه بدلًا من اللجوء إلى تبادل الصور والمقاطع عبر الإنترنت.
خطورة الدعاء على الأبناء
كما حذّرت الدكتورة إلهام شاهين، أستاذة العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، من خطورة دعاء بعض الأمهات على أبنائهن في لحظات الغضب والانفعال، مؤكدة أن الدعاء وقت الغضب قد يوافق ساعة استجابة، ما قد يدفع الأم إلى الشعور بالندم بعد هدوء الموقف.
وأكدت ضرورة تجنب الدعاء السلبي على الأبناء أثناء الخلافات الأسرية، مشيرة إلى أن الأولى هو الدعاء لهم بالهداية والصلاح والتوفيق، بدلًا من الكلمات التي قد تترك أثرًا نفسيًا سيئًا عليهم.
وأضافت أن المشكلات والخلافات الأسرية إذا وقعت أمام الأطفال قد تنعكس سلبًا على حالتهم النفسية والسلوكية، وقد تتحول لاحقًا إلى عبء نفسي أو شعور بالذنب لدى الوالدين.
وشددت على أهمية التحكم في الانفعالات وضبط النفس أثناء الخلافات داخل الأسرة، مع ضرورة تقديم نموذج إيجابي في التعامل أمام الأبناء، بما يسهم في تنشئتهم بصورة متوازنة وبعيدة عن الألفاظ الجارحة أو ردود الفعل المبالغ فيها.
معنى ضرب الزوجات في القرآن
وقالت الدكتورة إلهام شاهين، أستاذة العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، إن بعض الرجال يسيئون فهم قوله تعالى «واضربوهن»، ويستخدمون الآية لتبرير العنف ضد الزوجات، مؤكدة أن هذا التفسير يتعارض مع هدي النبي محمد، الذي لم يُعرف عنه أنه اعتدى على أحد بيده، وفق ما روته السيدة عائشة بنت أبي بكر.
وأوضحت، خلال تصريح لها، أن لفظ «الضرب» في القرآن الكريم يحمل معاني متعددة، منها الابتعاد أو الهجر، مستشهدة ببعض الآيات القرآنية التي جاء فيها اللفظ بمعانٍ غير الإيذاء البدني، مؤكدة أن التفسير الصحيح للآية قد يُفهم منه الهجر أو الابتعاد داخل البيت، وليس الاعتداء الجسدي.
وأضافت أن حتى من يتمسك بالتفسير الظاهري للآية، فإن التطبيق الوارد في قصة النبي أيوب يوضح أن المقصود ليس الإيذاء، إذ أمره الله بأن يبرّ قسمه بطريقة رمزية لا تُلحق الأذى بزوجته، ما يعكس رفض الإسلام لإهانة المرأة أو الاعتداء عليها.
وأشارت إلى أن بعض العلماء فسّروا الضرب بأنه أمر رمزي، كاستخدام السواك، بما لا يسبب ضررًا أو إهانة، مؤكدة أن توظيف الآية لتبرير العنف الأسري يُعد إساءة لفهم القرآن الكريم ومخالفة لسنة النبي ﷺ، الذي ذمّ من يعتدون على زوجاتهم بقوله: «ما أولئك بخياركم».


