قال اللواء أركان حرب الدكتور محمد قشقوش، أستاذ الأمن القومي بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، إن سيطرة جماعة الحوثيين على مناطق استراتيجية في اليمن، وعلى رأسها منطقة باب المندب، لم تكن تحركا عشوائيا، وإنما جاءت نتيجة تطور في القدرات العسكرية واستخدام تكنولوجيا متقدمة مرتبطة بإيران.

وأضاف “قشقوش” خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج “المشهد” على فضائية “Ten”، مساء الأربعاء، أن ما جرى في باب المندب يمثل، عملا عسكريا راقيا، وهو ما يطرح تساؤلات حول كيفية تمكن جماعة مسلحة من السيطرة على هذه المنطقة الاستراتيجية، رغم وجود حكومة يمنية مدعومة من المملكة العربية السعودية.

وأشار أستاذ الأمن القومي إلى أن اليمن يمثل واحدة من أهم الحضارات الإنسانية القديمة، ويتمتع بموقع وتاريخ استراتيجي مهم، لافتا إلى أن مصر كان لها دور بارز في دعم الثورة اليمنية عندما اندلعت.
وأوضح أن اليمنيين الجنوبيين كانوا من أكثر الأطراف التي دفعت ثمنا خلال مراحل الصراع، قبل أن تأتي مرحلة من التصالح اليمني مع السعودية، مشيرا إلى أن منطقة جازان كانت جزء من الأراضي اليمنية قبل أن تؤول إلى السعودية بموجب اتفاق، مع استمرار اعتبارها لدى بعض اليمنيين أرضا يمنية.

وتطرق قشقوش إلى التحولات الفكرية والتنظيمية التي شهدتها جماعة الحوثيين، مشيرا إلى تأثرها بالفكر الإيراني عقب الثورة الإيرانية عام 1979، ولاسيما من خلال بدر الدين الحوثي، الذي قال إنه عاش في إيران لفترة وتفاعل مع تجربة الخميني.

وأضاف أن الجماعة، رغم انطلاقها من قاعدة قبلية محدودة، بدأت في إنشاء مدارس مرتبطة بالفكر الإيراني داخل اليمن والاستعانة بمدرسين إيرانيين، وهو ما ساهم، بحسب رؤيته، في تكوين شبكة واسعة وتعزيز نفوذ الجماعة.

وأشار إلى أن هذا التطور انعكس على قدرات الحوثيين العسكرية، الذين أصبحوا يمتلكون قوة عسكرية متقدمة، وهو ما يفسر، من وجهة نظره، قدرتهم على السيطرة على مناط

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version