أكد الدكتور محمد حسن منيسي، أستاذ الجهاز الهضمي والكبد، أن مكملات البروتين، وعلى رأسها “الواي بروتين”، لا تمثل خطرًا على الصحة عند استخدامها بصورة صحيحة، موضحًا أن هذه المنتجات يمكن أن تكون جزءًا من نظام غذائي متوازن، شريطة أن تكون خالية من أي هرمونات أو مواد محظورة قد تؤثر على وظائف الجسم.

وأوضح منيسي، خلال تصريحات تلفزيونية، أن الخلط بين مكملات البروتين والهرمونات البنائية تسبب في انتشار العديد من المفاهيم الخاطئة، مؤكدًا أن المشكلة لا تكمن في البروتين نفسه، وإنما في بعض المنتجات غير الموثوقة التي قد تحتوي على هرمونات مثل هرمون النمو أو التستوستيرون، وهو ما يعرض مستخدميها لمضاعفات صحية خطيرة.

وأشار إلى أن هرمون النمو يُفرز بصورة طبيعية من الغدة النخامية، ويؤدي دورًا مهمًا في نمو الجسم وبناء الأنسجة خلال مرحلتي الطفولة والمراهقة، لافتًا إلى أن معدلات إفراز هذا الهرمون تبدأ في الانخفاض تدريجيًا مع التقدم في العمر، حتى تصل إلى مستويات أقل بكثير بحلول العقد الخامس من الحياة، وهو أمر طبيعي لا يستدعي اللجوء إلى الحقن أو الهرمونات التعويضية دون مبرر طبي.

وأضاف أن الجسم يمتلك وسائل طبيعية لتحفيز إفراز هرمون النمو، يأتي في مقدمتها الحصول على نوم عميق ومنتظم، حيث تزداد معدلات إفراز الهرمون خلال مراحل النوم العميق، إلى جانب الجوع المنظم أو فترات الامتناع عن الطعام لفترات مناسبة، والتي تحفز إفراز هرمون “الجريلين” المسؤول عن تنشيط إنتاج هرمون النمو بصورة طبيعية.

وأكد أن التغذية الصحية تمثل الركيزة الأساسية لبناء العضلات، موضحًا أن البروتينات الطبيعية الموجودة في اللبن ومنتجات الألبان والبيض والأسماك واللحوم والبقوليات توفر الأحماض الأمينية اللازمة لتحفيز بناء الأنسجة العضلية، كما تساعد على تقليل معدل تكسير العضلات، خاصة لدى كبار السن.

وأشار إلى أن الحفاظ على الكتلة العضلية مع التقدم في العمر يعد أمرًا بالغ الأهمية للوقاية من مرض الساركوبينيا، وهو أحد الأمراض المرتبطة بفقدان الكتلة والقوة العضلية، مؤكدًا أن اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني بانتظام يعدان من أهم وسائل الوقاية.

وشدد أستاذ الجهاز الهضمي والكبد على ضرورة شراء مكملات البروتين من مصادر موثوقة وبعد استشارة المختصين، مع تجنب المنتجات مجهولة المصدر أو التي تروج لنتائج سريعة في بناء العضلات، نظرًا لاحتمال احتوائها على إضافات هرمونية قد تؤثر سلبًا على الصحة.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الطريق الآمن لبناء العضلات لا يعتمد على الهرمونات أو الوسائل السريعة، وإنما يقوم على التغذية المتوازنة، والحصول على قسط كافٍ من النوم، وممارسة التمارين الرياضية بصورة منتظمة، وهي عوامل تمنح الجسم نتائج مستدامة وتحافظ على الصحة العامة دون التعرض لمضاعفات غير ضرورية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version