أفضل دعاء يوم عرفة هو الكنز الذي ينتظره ملايين المسلمين في هذه اللحظات المباركة من اليوم الثلاثاء ، الدعاء في هذه الساعات فرصة عظيمة لا تعوض، يجمع بين بركة الوقت وفضل العبادة ، ومع دخول نهار هذا اليوم العظيم، يفتح الله أبواب الرحمة أمام السائلين، ليرفع المسلمون أيديهم إلى السماء في كل مكان، ويرددون الكلمات التي أوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم، طلبًا للمغفرة وتفريج الكروب وتغيير أحوالهم إلى الأفضل.

فضل دعاء يوم عرفة
ورد أفضل دعاء يوم عرفة ، عن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- أن يوم عرفات من أكثر الأيام التي يعتق فيها الله عباده من النار، كما أن له فضل عظيم ، وهو من المواقيت التي يستجيب الله تعالى فيها الدعاء، لذا ينبغي الإكثار من الدعاء في يوم عرفة ؛ لما ورد في موطأ مالك، أنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أفضل الدعاء، دعاء يوم عرفة. وأفضل ما قلت أنا، والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله، وحده، لا شريك له».

وورد فيه الحث على الاجتهاد في الدعاء عشية عرفة، في وقت النزول الإلهي، وليسأل الله المغفرة، شاء الله تبارك وتعالى إلا للمعتدين في الدعاء بما لا يرضي الله.

دعاء يوم عرفة
يعد دعاء يوم عرفة ، هو ذلك الدعاء الذي أوصى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بترديده والإكثار منه في يوم عرفة ، ويقال دعاء يوم عرفة في اليوم التاسع من شهر ذي الحجة الهجري ، وهو يوم وقفة عيد الأضحى المبارك، ويستحب أن يذكر الله -تعالى- بما ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ كأن يقول: “لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير”.

و قد كان الصحابي عبدالله بن عمر -رضي الله عنه- يذكر الله -تعالى- كثيرا في يوم عرفة فيقول: “الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، اللهم اهدني بالهدى، وقني بالتقوى، واغفر لي في الآخرة والاولى”.

 وقد سمى النبي -صلى الله عليه وسلم- الذكر في يوم عرفة بأفضل دعاء يوم عرفة ؛ وذلك ليبين اختصاص يوم عرفة بهذا الدعاء، وقد يسمى الثناء دعاء؛ وذلك لتشاركهما في جلب المنافع، وحصول المقصود بهما.

فضل دعاء يوم عرفة
بين النبي -صلى الله عليه وسلم- أن الدعاء يوم عرفة من أفضل الدعاء وأكثره خيرا؛ فعن عبدالله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير).

كما أن من فضل دعاء يوم عرفة يكون أعظم ثوابا، وأجزل عطاء وأقرب إجابة. وقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يكثر في يوم عرفة من قول: “لا إله إلا الله وحده لا شريك له”؛ لأن هذا الدعاء يشتمل على ثناء الله -تعالى- وتوحيده، مما يجعله سببا في نزول رحمة الله -تعالى- وخيره على عباده الموحدين، كما أن فيه شهادة التوحيد، وأفضل الدعاء قول: “الحمدلله”؛ لأن حمدالله -تعالى- على نعمه يتضمن معنى الشكر الذي يكون سببا في زيادة النعم.

و يقول شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى-: الدعاء في القرآن الكريم يأتي بمعنيين: المعنى الأول دعاء العبادة؛ كقوله -تعالى-: (ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون). والثاني يأتي بمعنى دعاء المسألة، كما قال -جل وعلا-: (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان)؛ فكل داع لله -تعالى- هو عابد له، وكذلك كل عابد لله -تعالى- فهو داع له وسائل.

أدعية يوم عرفة مكتوبة

وردت في الأثر وصحيح السنة مجموعة من الأدعية المباركة والمكتوبة التي تناولت شتى حاجات العبد ومطالبه في الدين والدنيا، ويستحب تكرارها والابتهال بها طوال الوقت وحتى مغيب شمس الغد، ومنها:

«اللهم إني أسألك خير المسألة وخير الدعاء وخير النجاح وخير العمل وخير الثواب وخير الحياة وخير الممات، وثبتني وثقل موازيني، وحقق إيماني، وارفَع درجتي، وتقبل الخير وخواتمه وأوله وآخره وظاهره وباطنه والدرجات العلى من الجنة. اللهم إني أسألك الطيبات، وفعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تتوَب علي وتغفر لي وترحمني».

«اللهم سخر لي جميع خلقك كما سخرت البحر لسيدنا موسى عليه السلام، وألن لي قلوبهم كما ألنت الحديد لداود عليه السلام، فإنهم لا ينطقون إلا بإذنك، نواصيهم في قبضتك، وقلوبهم في يديك تصرفها كيف شئت، يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك، يا علام الغيوب أطفأت غضبهم بلا إله إلا الله، واستجلبت محبتهم».

«اللهم أعني ولا تعن علي، وانصرني ولا تنصر علي، وامكر لي ولا تمكر بي، واهدني ويسر الهدى لي، وانصرني على من بغى علي، رب اجعلني لك شكارًا، لك ذكارًا، لك مخبتًا إليك أواهًا منبيًا، رب تقبل توبتي، واغسل حوبتي، وأجب دعوتي، وثبت حجتي، واهد قلبي، وسدد لساني، واسلل سخيمة صدري».

«اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أضل، أو أزل أو أزل، أو أظلم أو أظلم، أو أجهل أو يجهل علي، اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلًا، وأنت تجعل الحزن سهلًا إذا شئت سهلًا».

«اللهم يا ذا الرحمة الواسعة، يا مطلعا على السرائر والضمائر والهواجس والخواطر، لا يعزب عنك شيء، أسألك فيضة من فيضان فضلك، وقبضة من نور سلطانك، وأنسًا وفرجًا من بحر كرمك، أنت بيدك الأمر كله ومقاليد كل شيء، فهب لنا ما تقر به أعيننا، وتغنينا عن سؤال غيرك، فإنك واسع الكرم، كثير الجود، حسن الشيم، في بابك واقفون، ولجودك الواسع المعروف منتظرون يا كريم يا رحيم».

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version