يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاستقبال نظيره الصيني شي جين بينج في واشنطن هذا الأسبوع، في ثاني قمة تعقد هذا العام بين زعيمي أقوى دولتين في العالم.
قمة ترامب والرئيس الصيني في واشنطن
وفي هذا السياق نشرت صحيفة التليجراف البريطانية تقريرا بشأن هذه القمة التي وصفتها بأنها “بين أقوى رجلين في العالم” قالت فيه “تعد الاتصالات والمناقشات المنتظمة بين الخصوم المحتملين أمراً إيجابياً، إذ تساهم في تخفيف التوترات التي طالما أدت تاريخياً إلى صراعات بين المتنافسين”.
وأضافت الصحيفة البريطانية أنه كما هو الحال في قضايا أخرى كثيرة، يبدي الرئيس ترامب موقفاً متناقضاً تجاه الصين؛ فهو يلوم بكين على تقويض الاقتصاد الأمريكي ودعم دول تثير المتاعب مثل إيران وروسيا، بينما يشيد في الوقت نفسه بالهيمنة الشخصية للرئيس شي، وهو يعتقد أنه قادر على التعامل مع الحكام المستبدين لأنهم لا يخضعون لقيود الضوابط والتوازنات الديمقراطية.
وأشارت “التليجراف” إلى أن هذه العلاقة الجيوسياسية الحاسمة تتمحور بالكامل حول المصالح الوطنية فحتى وقت قريب نسبياً، كانت الصين الطرف الأضعف بفارق كبير في هذه الثنائية القوية، لكنها بدأت تلحق بالولايات المتحدة بسرعة على الصعيدين الاقتصادي والعسكري وقد خاض البلدان حروباً تجارية، حيث هددت واشنطن في البداية بفرض رسوم جمركية بنسبة 100%، وهي نسبة تم خفضها بشكل كبير بعد إجراء محادثات كما مارست الولايات المتحدة نفوذها في نصف الكرة الأرضية الخاص بها من خلال اتفاقية تتعلق بأمن جرينلاند.
وأوضحت “التليجراف” أن إعلان أمريكا عن نشر أسلحة في الفضاء أدى إلى تبادل انتقادات جديدة مع بكين، رغم أن العديد من المراقبين يعتقدون أن الصين تطور أنظمة مماثلة.
الصراع على تايوان
وتابعت “لكن ربما تكون النقطة الأكثر خطورة في هذا الصراع هي تلك المتعلقة بالذكاء الاصطناعي؛ ولا يقتصر الأمر هنا على مخاوف شركات التكنولوجيا الكبرى من تهديد هذه التقنية للبشرية، بل يمتد ليشمل الموقع المحوري لتايوان والتهديد الذي تشكله الصين”.
فهذه الجزيرة المتنازع عليها تهيمن على الإنتاج العالمي لرقائق أشباه الموصلات المتقدمة، وقد ألمح الرئيس شي إلى رغبته في ضم تايوان إلى جمهورية الصين الشعبية لترسيخ إرثه الشخصي.
لطالما اتبعت أمريكا سياسة “الغموض الاستراتيجي” بشأن تايوان؛ وهي سياسة لا تتضمن ضماناً رسمياً بالدفاع عن استقلال الجزيرة، لكنها كافية لجعل بكين تعتقد أن ذلك قد يحدث ولن يكون هناك من يراقب قمة هذا الأسبوع باهتمام وترقب يفوق اهتمام التايوانيين أنفسهم.


