أكد الدكتور محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن فترة الخطوبة تُعد مرحلة تعارف فقط في الشريعة الإسلامية، ولا تترتب عليها حقوق الزواج المالية، مشددًا على أن عقد الزواج هو الذي يترتب عليه الالتزامات المالية الخاصة بالمهر.
مقاصد الشريعة
وأوضح كمال، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “90 دقيقة” على قناة “المحور”، أن الشبكة تُعد جزءًا من المهر وفقًا للعُرف، والذي يعتبر شرعًا معتبرًا ما لم يخالف مقاصد الشريعة، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «ما رآه المسلمون حسناً فهو عند الله حسن».
نية تقديم الشبكة
وأشار أمين الفتوى إلى أن نية تقديم الشبكة تكون بغرض الزواج، مما يجعلها في الأصل جزءًا من المهر، حتى وإن لم يتم إبرام عقد الزواج بعد، وأن دار الإفتاء المصرية، والأزهر الشريف، وكذلك القانون المصري، يتفقون على رد الشبكة إلى الخاطب في حال فسخ الخطوبة، باعتبارها جزءًا من المهر وليس مجرد هدية.
وأكد كمال أن عدم علم الناس بالحكم الشرعي لا يغير من ثبوته، وأن الشبكة يمكن أن تُعامل كهدية فقط إذا وُجد اشتراط صريح وواضح منذ البداية بأن تكون هدية وليست جزءًا من المهر، وفي هذه الحالة لا تُرد عند فسخ الخطوبة؛ أما في غياب هذا الاشتراط، فالأصل أنها تُرد إلى الخاطب عند النزاع.
فسخ الخطوبة ومسؤولية التنازل
وتطرق أمين الفتوى إلى العرف المتداول في بعض المجتمعات بشأن تحميل الطرف الذي يفسخ الخطوبة مسؤولية التنازل عن الشبكة أو الاحتفاظ بها، مؤكدًا أن هذا الأمر جائز شرعًا فقط بالتراضي، كأن يتنازل الخاطب عن الشبكة هدية أو أن يتفق الطرفان على ذلك، دون إلزام شرعي أو قانوني.
الستر والاستقرار الأسري
وفي ختام حديثه، وجه الدكتور محمد كمال رسالة للأسر بضرورة التيسير في طلبات الزواج والمهور، مؤكدًا أن المغالاة في المهور تُعد عبئًا على الشباب وتؤكد أن الأسر تعتبر هذه المطالب جزءًا من المهر.
ودعا إلى الاقتداء بسنة النبي صلى الله عليه وسلم في التخفيف والتيسير، لتحقيق أهداف الزواج والستر والاستقرار الأسري، مؤكدًا أن دار الإفتاء تتلقى العديد من الاستفسارات حول هذه القضايا يوميًا وقد صدرت بشأنها فتاوى موثقة ومعتمدة.


