تحدث الكاتب الصحفي والمحلل السياسي عماد الدين أديب عن تفاصيل صورته الشهيرة التي ظهر خلالها وسط ركام جنوب لبنان، كاشفًا أسباب قراره النزول إلى الجنوب رغم تحذيرات البعض له، كما كشف كواليس حواره مع الأمين العام لحزب الله الراحل حسن نصر الله، والتي تحدث عنها للمرة الأولى.
جاءت تصريحات عماد الدين أديب خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي في بودكاست «موعد مع لميس».
وقالت لميس الحديدي: «طب أعود للصحفي مرة أخرى وليك صورة شهيرة مؤخرًا في لبنان وسط ركام الجنوب، ونعم الحقيقة الجملة اللي إنت قلتها في هذا الوقت إن إسرائيل لن تنسحب، المشهد على الشاشات أقل كثيرًا من المشهد في الجنوب، وإن إسرائيل أرادت قتل الحياة في الجنوب وإنها بتعتلي أعلى قمم الجبال كي تحرص أن الحياة مترجعش مرة أخرى. إيه اللي خلاك تنزل الجنوب؟ ما كان ممكن برضه تغطي ده من..» ورد أديب: «ما هو تاني، زي ما أنا عايز أفهم الصورة في إسرائيل، عايز أفهم أهلنا في الجنوب.. رحت النبطية كنت على بعد كيلو ونص من تلة العارف اللي هو مرفوع عليها العلم الإسرائيلي، يعني لو حد رمى طوبة من فوق أنا كان ممكن أصاب».
وأضاف: «وناس كتير قالوا لي متروحش الجنوب في الوقت ده، وفي لبنانيين مراحوش الجنوب، وفي صحفيين لبنانيين مقربوش من الجنوب».
وكشف أديب عن تفاصيل جديدة بشأن حواره مع حسن نصر الله، قائلًا: «أنا عايز أرجعلك تاني لفكرة إسرائيل، أنا بعد ما عملت الحوار مع نتنياهو بعدها بشهرين كنت في بيروت وعملت حوار مع الشهيد حسن نصر الله، وهو كانت علاقتي بيه طيبة جدًا، وأنا الوحيد الغير لبناني اللي عملت معاه خمس حوارات في التليفزيون.
وقالت لميس الحديدي: «هواء مع حسن نصر الله؟ ده حتى خطبه كانت كتير مبتبقاش هواء». ورد أديب: «هواء مع حسن نصر الله، قال لي أنا ممكن أنا وإنت ننضرب بصاروخ».
وأضاف: «وظيفة الصحفي يا إخواني يا أساتذتي يا أبنائي يا حبايبي أن يحاور كل البشر من كل الطوائف بحثًا عن الحقيقة، والحقيقة لا يملكها شخص واحد أو عنده امتياز حصري ليها، ولكن الحقيقة تأتي من تراكم وجهات نظر متعددة بتسمعي أ .. ب.. ج.. د».
وسألته لميس الحديدي: «هل يتأثر عماد أديب -وده سؤال أنا بسأله كصحفية- هل تتأثر بعلاقتك بالضيف؟ بمعنى، إنت رفيق الحريري هذه علاقة خاصة جدًا مع الرئيس اللبناني الراحل، حسن نصر الله بتقول إن علاقتك بيه كانت جيدة، هنا بقى العلاقة بتأثر على طريقتك في طرح السؤال، السؤال نفسه، ده بيأثر عليك؟».
ورد أديب: «أنا خدت منهج في حياتي، الاختلاف السياسي شيء والمحبة الإنسانية أو الكراهية حتى شيء آخر. يعني لا أدخل مشاعري في الرأي، يعني مثلاً أكتر ناس كانوا من زملائي بيحملوا وجهة نظر مضادة ليّ، يوم مثلاً ما أمرض أو أي حاجة بيبقوا على سرير الفراش المرض بتاعي معايا، لأني طول عمري مخليتش الخلاف السياسي خصومة إنسانية.. الإنسان شيء، يعني أنا يوم ما مات حسن نصر الله بكيت زي الأطفال».
وقال: «طبعًا، لأني حبيته، لكن أختلف مع الولي الفقيه وقلتها له، أختلف مع التبعية لإيران، أختلف مع مواقفه العابرة للسيادة اللبنانية، قلتها له ده في (Interviews)، لكن الإنسان ده إنسان ده لحم ودم لازم إن أنا أفرق ما بين الرأي السياسي وما بين العلاقة الإنسانية.


