أكد النائب باسل عادل أن ملف الإيجار القديم من القضايا الشائكة التي تحتاج إلى معالجة متوازنة تحفظ حقوق الملاك والمستأجرين، مشيرًا إلى أن المشكلة نتاج تدخل الدولة تاريخيًا في تحديد القيمة الإيجارية وفق ظروف اقتصادية واجتماعية لم تعد قائمة بالشكل نفسه.
وقال عادل إن تحديد مدة للإخلاء بعد 5 أو 7 سنوات يجب أن يرتبط برؤية واضحة لما سيحدث بعد انتهاء هذه المدة، محذرًا من وصول ملايين الأسر إلى توقيت متقارب يصبحون فيه أمام خطر فقدان مساكنهم دون توفير حلول انتقالية مناسبة، خاصة كبار السن وأصحاب الدخول المحدودة.
وأوضح أن المسكن لا يمثل مجرد وحدة سكنية، وإنما يرتبط باستقرار الأسرة وذكرياتها وعلاقاتها الاجتماعية، مؤكدًا أن أي تغيير في العلاقة الإيجارية يجب أن يراعي هذه الأبعاد الإنسانية والاجتماعية إلى جانب الاعتبارات القانونية والاقتصادية.
المحال والورش والمهن الصغيرة
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن الأمر لا يقتصر على الوحدات السكنية، وإنما يمتد إلى المحال والورش والمهن الصغيرة التي أقام أصحابها أنشطتهم على مدار سنوات طويلة، لافتًا إلى أن الإخلاء المفاجئ قد يهدد مصادر دخل عدد كبير من المواطنين.
وشدد باسل عادل على أن الدولة مطالبة بتقديم حلول متوازنة تعالج آثار قانون الإيجار القديم، بما يضمن حصول المالك على حقه ويحمي المستأجر من صدمة مفاجئة، مؤكدًا أن معالجة مشكلة تاريخية لا ينبغي أن تتم بتحميل طرف واحد التكلفة كاملة، وإنما من خلال حلول تدريجية وانتقالية تراعي ظروف جميع الأطراف.


