أدان السفير الأمريكي في إسرائيل، مايك ماهابي، حصار مستوطنين إسرائيليين لمنزل عائلة فلسطينية في قصرا بالضفة الغربية، واصفا ذلك بأنه “إرهاب إسرائيلي”، في تحول لافت بموقف الدبلوماسي المقرب لتل أبيب، بسبب “التصرف الوحشي” للمستوطنين.
هاكابي: أمريكا تدخلت لإخراج الإرهابيين الإسرائيليين
وفقا لصحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، قال هاكابي إن الادعاء بأن السفارة الأمريكية في القدس غير مهتمة بالحادث غير صحيح، مضيفا: “جاء الجيش الإسرائيلي والشرطة بناءً على طلبنا لإخراج الإرهابيين الإسرائيليين الذين يرتكبون هذه الأعمال.. إن ما فعله هؤلاء بمنزل هذه العائلة جريمة.. لم يتدخل البيت الأبيض لأننا أطلعنا واشنطن على الوضع مسبقًا”.
وأضاف هاكابي أن تصرفات من نفذوا هذا العمل الإرهابي المروع، والذي يهدف إلى ترهيب هذه العائلة ومضايقتها، مقززة.. لا مبرر لمثل هذا السلوك الوحشي”.
ضرر دبلوماسي
وفقا لصحيفة يديعوت أحرونوت، يُعرف هاكابي بدعمه الصريح لإسرائيل، وقد صرّح مرارًا في الماضي بأن “الضفة الغربية جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل، وعلى الجميع أن يدركوا ذلك. ينبغي على أي مرشح لرئاسة الولايات المتحدة أن يزورها”.
وأشارت الصحيفة إلى أن تصريح هاكابي الحاد تجاه المستوطنين يُظهر مدى الضرر الدبلوماسي الذي تُلحقه قضية قصرا بإسرائيل في الولايات المتحدة وحول العالم، حيث يتساءل الكثيرون كيف يُعقل أن قوات الأمن لم تُزل حتى الآن المتطرفين الذين أنشأوا بؤرة استيطانية غير شرعية بالقرب من منازل العديد من العائلات الفلسطينية.
غضب أمريكي في ازدياد
وفقا للصحيفة العبرية، أثار حادث قصرة غضب البيت الأبيض ومسؤولين في الإدارة الأمريكية والكونجرس، وطالبوا إسرائيل بتوضيحات، وأبلغ مسؤولو الإدارة المسؤولين الإسرائيليين بصدمتهم إزاء الحادث، وتساءلوا عن دوافعه.
وأشارت الصحيفة إلى أنه تُثار تساؤلات صعبة في الولايات المتحدة حول ما إذا كانت هناك فوضى في إسرائيل، وكيف يُعقل ألا يمنع الجيش الإسرائيلي إلحاق الأذى بالفلسطينيين، ويُعدّ هذا الحادث مُحرجًا للغاية لحلفاء إسرائيل في الإدارة الأمريكية، حيث وجّه مستشارو الرئيس ترامب انتقادات لاذعة لإسرائيل.
متطرفون يهود يغلقون الطريق في قصرا
أفادت يديعوت أحرونوت بأن بؤرة تل تلبيوت الاستيطانية استُخدمت مؤخراً كقاعدة لإقامة مستوطنات إضافية في المنطقة، وقد بُنيت إحداها بالقرب من منازل فلسطينية في قرية قصرا، وأظهرت لقطات مصورة من المنطقة جنوداً من الجيش الإسرائيلي يصلّون إلى جانب إسرائيليين مقيمين في البؤرة.
وقال عبد العظيم وادي، رئيس مجلس قصرة، لموقع يديعوت أحرونوت آنذاك: “هناك حصار على ثلاثة منازل، لا نستطيع إيصال الطعام إليهم. قطع المستوطنون الكهرباء”.
وأضاف أنه عندما وصل المستوطنون، تواصل مسؤولو المجلس مع الجهات الأمنية. “أول ما فعلناه هو الاتصال بالشرطة الإسرائيلية، وكذلك بمكتب التنسيق والاتصال المدني والعسكري الفلسطيني. لكن لم يحرك أحد ساكناً. لا شيء. للأسف، لم يُتخذ أي إجراء”.


