كشفت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية أن إسرائيل تتابع بقلق مسار المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران بشأن مذكرة تفاهم مؤقتة تمتد لـ60 يومًا، تمهيدًا للتوصل إلى اتفاق نووي دائم.
وبحسب التقرير، تخشى تل أبيب من أن يمنح الاتفاق المؤقت طهران مكاسب اقتصادية كبيرة قبل تقديم تنازلات جوهرية في الملف النووي، خاصة مع تقديرات تشير إلى إمكانية حصول إيران على تمويلات واستثمارات إقليمية من دول خليجية.
وترى الأوساط الإسرائيلية أن الحرب الأخيرة أبطأت البرنامج النووي الإيراني وألحقت أضرارًا بقدرات إنتاج الصواريخ، لكنها لم تغيّر الأهداف الاستراتيجية لطهران، التي يُعتقد أنها ما زالت متمسكة بطموحاتها النووية والعسكرية.
كما تتابع إسرائيل تفاصيل التفاهمات المرتبطة بلبنان ومضيق هرمز، وسط تساؤلات حول ما سيحدث بعد انتهاء فترة الستين يومًا، وما إذا كانت المفاوضات ستقود إلى اتفاق شامل أم ستمنح إيران مزيدًا من الوقت والموارد لتعزيز قدراتها.
وفي هذا السياق، أشارت مصادر إسرائيلية إلى وجود تباين في الرؤى بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إذ يسعى ترامب إلى إنهاء الأزمة سريعًا وتحقيق اختراق سياسي، بينما تفضّل إسرائيل اتفاقًا أكثر تشددًا يعالج القضايا المتعلقة بالبرنامج النووي والصواريخ وآليات الرقابة والتمويل.
وخلص التقرير إلى أن تل أبيب تنظر إلى الاتفاق المؤقت باعتباره بداية اختبار جديد، لا نهاية للأزمة، مع تركيز خاص على ما سيحدث في “اليوم الحادي والستين” بعد انتهاء المهلة المحددة للمفاوضات.


