حظيت خطوة الحكومة بإنهاء تشابكات مالية تاريخية بين عدد من الجهات الحكومية وبنك الاستثمار القومي، بإجمالي 196 مليار جنيه، بإشادة واسعة من أعضاء مجلس النواب، الذين اعتبروها واحدة من أكبر عمليات الإصلاح المالي والهيكلي خلال السنوات الأخيرة، مؤكدين أنها تمثل نقلة مهمة نحو تعزيز الانضباط المالي وتحسين كفاءة إدارة أصول الدولة.
وأشاد سعيد منور لحوتي، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، بتوجه الحكومة نحو إنهاء التشابكات المالية التاريخية بين الجهات الحكومية، مؤكدا أن هذه الخطوة تمثل أحد المسارات المهمة للإصلاح الاقتصادي وتعزيز كفاءة إدارة موارد الدولة.
وقال لحوتي في تصريحات خاصة، إن الحكومة يقع على عاتقها دور كبير في التخفيف عن كاهل المواطنين، مشيدا بالتحركات الأخيرة الخاصة بفض التشابكات المالية المتراكمة منذ ثمانينيات القرن الماضي، والتي تقدر بنحو 196 مليار جنيه.
تحسين كفاءة إدارة أصول الدولة
وأوضح أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب أن إنهاء هذه التشابكات سيكون له أثر إيجابي مباشر على تحسين كفاءة إدارة أصول الدولة وتعظيم الاستفادة منها، بما ينعكس على الأداء المالي والاقتصادي للعديد من الجهات والمؤسسات الحكومية.
تحسين مناخ الاستثمار داخل مصر
وأضاف أن هذه الإجراءات تسهم كذلك في تحسين مناخ الاستثمار داخل مصر، وتعزز ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري، خاصة أنها تعكس جدية الدولة في معالجة الملفات المالية المعقدة والمتراكمة منذ سنوات طويلة.
وأكد لحوتي أن استمرار الحكومة في تنفيذ الإصلاحات المالية والهيكلية من شأنه دعم جهود التنمية الاقتصادية وتحقيق الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة.
وأشاد النائب حسام خليل عضو مجلس النواب، بتوقيع اتفاقيتين إطاريتين لإنهاء التشابكات المالية التاريخية والتي تعود للثمانينيات بقيمة 196 مليار جنيه، تضمنت فض تشابكات “بنك الاستثمار القومي” مع شركات المياه بـ 62.2 مليار جنيه، وتسوية المديونيات لدى هيئة التعمير الزراعي والبالغة 133.5 مليار جنيه حتى نهاية ديسمبر 2025، مؤكدا أنها تعد واحدة من أكبر عمليات الإصلاح المالي والهيكلي التي تقوم بها الدولة دعما للاقتصاد الوطني.
وأضاف النائب حسام خليل في تصريحات خاصة أن قضية التشابكات المالية بين الوزارات والهيئات الاقتصادية والشركات المملوكة للدولة، تمثل أحد أبرز التحديات التي واجهت الاقتصاد المصري على مدار سنوات طويلة، حيث أدت إلى تراكم المديونيات المتبادلة وتعقيد حركة التدفقات المالية بين الجهات الحكومية المختلفة، الأمر الذي انعكس على كفاءة إدارة الموارد العامة وقدرة المؤسسات على تنفيذ خططها التنموية، ومن هنا تبرز أهمية جهود الدولة في فض هذه التشابكات باعتبارها خطوة جوهرية نحو تعزيز الاستقرار المالي ودعم مسار الإصلاح الاقتصادي، وتعزيز الملاءة المالية للهيئات الاقتصادية وتحسين قدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه العاملين والموردين والمؤسسات التمويلية.
جهود إنهاء ملفات التشابكات المالية
وأوضح النائب حسام خليل، أن استمرار جهود إنهاء ملفات التشابكات المالية بين الجهات الحكومية ضرورة لحل المشكلات التاريخية العالقة بين الجهات والمؤسسات الحكومية، وهو ما يسهم في إتاحة المزيد من فرص تنفيذ عمليات التطوير، ورفع قدرات مختلف تلك الجهات، والارتقاء بمستوى ما يقدم من خدمات للمواطنين من خلال هذه الجهات الحيوية في مختلف القطاعات، وضمانة للاستغلال الأمثل لأصول الدولة، من خلال تطوير الهياكل التمويلية وتحسين أداء الشركات والجهات الوطنية، ورفع قدرتها على العمل بكفاءة، تحقيقا لمختلف أوجه التنمية المستدامة.
فض التشابكات المالية
ولفت النائب حسام خليل، إلى أن فض التشابكات المالية يسهم أيضًا في تحسين كفاءة إدارة المال العام، من خلال توضيح المراكز المالية الحقيقية للجهات الحكومية المختلفة، وإظهار حجم الأصول والالتزامات بشكل أكثر دقة وشفافية، كما يساعد على تخفيف الأعباء المالية المتراكمة، ما يمنح الجهات الحكومية قدرة أكبر على التخطيط المالي السليم واتخاذ القرارات الاقتصادية على أسس واضحة، وتؤدي هذه الإجراءات إلى رفع كفاءة الإنفاق العام وتوجيه الموارد المتاحة نحو القطاعات الأكثر أولوية مثل الصحة والتعليم والبنية التحتية والحماية الاجتماعية، بدلاً من استنزافها في تسوية التزامات مالية متبادلة.
وأشار النائب حسام خليل، إلى أن تسوية المديونيات المتبادلة بين الجهات الحكومية، تساعد في تقليل الأعباء التي تتحملها الموازنة العامة للدولة، حيث يتم التخلص من جزء كبير من الالتزامات المتراكمة التي كانت تؤثر على المؤشرات المالية للدولة، ويؤدي ذلك إلى تحسين مؤشرات الانضباط المالي وخفض حجم المخاطر المرتبطة بالمديونيات المتبادلة، بما يدعم جهود الدولة لتحقيق الاستدامة المالية والحفاظ على معدلات عجز ودين عام أكثر استقرارا.
شاد النائب إبراهيم نظير، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، بجهود الحكومة في إنهاء التشابكات المالية التاريخية بين عدد من الجهات الحكومية وبنك الاستثمار القومي، مؤكدا أن توقيع اتفاقيات لتسوية مديونيات بقيمة 196 مليار جنيه يمثل خطوة مهمة في مسار الإصلاح المالي والهيكلي للدولة.
وقال نظير في تصريحات خاصة، إن هذه الخطوة تعد من أكبر عمليات الإصلاح المالي التي شهدتها الدولة خلال السنوات الأخيرة، خاصة أنها تعالج ملفات تراكمت لعقود طويلة وأثرت على كفاءة الأداء المالي لعدد من الجهات والمؤسسات الحكومية.
وأضاف عضو لجنة الخطة والموازنة أن إنهاء هذه التشابكات يسهم بشكل مباشر في تعزيز الانضباط المالي وتحسين المراكز المالية للهيئات والجهات المعنية، كما يساعد على تحقيق إدارة أكثر كفاءة لأصول الدولة وتعظيم العائد منها بما يخدم أهداف التنمية الاقتصادية.
تسوية المديونيات التاريخية
وأوضح أن تسوية هذه المديونيات التاريخية من شأنها تخفيف الأعباء الواقعة على الموازنة العامة للدولة، وإتاحة مساحة أكبر لتوجيه الموارد نحو مشروعات التنمية وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف القطاعات.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات تبعث برسائل إيجابية للأسواق ومجتمع الأعمال، وتؤكد جدية الدولة في معالجة التشوهات المالية المتراكمة، الأمر الذي يسهم في تحسين مناخ الاستثمار وزيادة ثقة المستثمرين المحليين والأجانب في الاقتصاد المصري.


