حظيت حزمة التسهيلات الضريبية الجديدة التي أعلنتها وزارة المالية بإشادة برلمانية واسعة، حيث أكد نواب أنها تمثل خطوة مهمة نحو إصلاح المنظومة الضريبية، ودعم مناخ الاستثمار، وتخفيف الأعباء عن المواطنين.
وأشاد النائب إبراهيم نظير، عضو مجلس النواب، بحزمة التسهيلات الضريبية الجديدة التي أعلنتها وزارة المالية ضمن «الحزمة الثانية للتيسيرات الضريبية»، مؤكد أنها تمثل تطور مهم في مسار إصلاح المنظومة الضريبية وتعزيز الثقة بين الدولة والممولين.
وأوضح في تصريحات خاصة أن ما شملته الحزمة من 33 إجراء تشريعي وتنفيذي، جاء بعد سلسلة من الحوار المجتمعي ضم نحو 40 لقاء مع ممثلي المجتمع الضريبي، وهو ما يعكس توجه واضح من الدولة نحو المشاركة والاستماع لمطالب الشركاء.
وأشار إلى أن توفير تمويلات ميسرة ومنخفضة التكلفة لأول 100 ألف ممول ينضمون إلى النظام الضريبي المبسط والمتكامل، يعد خطوة مهمة لتشجيع أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة على الانضمام للاقتصاد الرسمي، بما يسهم في توسيع القاعدة الضريبية ودعم النمو الاقتصادي.
وأضاف أن قرار مد العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية حتى 31 ديسمبر 2026 يسهم في تخفيف الأعباء وتسوية الملفات المتراكمة، بما يعزز الاستقرار في التعاملات الضريبية.
ولفت إلى أن إطلاق «القائمة البيضاء» و«كارت التميز» للممولين الملتزمين، ومنحهم حوافز إضافية وأولوية في الخدمات، يعكس توجها حديثا قائما على دعم الالتزام الطوعي وتشجيع بيئة أعمال أكثر شفافية.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن هذه الإجراءات تمثل خطوة مهمة نحو نظام ضريبي أكثر مرونة وعدالة، يدعم الاستثمار ويحفز دمج الاقتصاد غير الرسمي داخل المنظومة الرسمية.
أشاد النائب تامر عبد الحميد، عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، بحزمة التسهيلات والحوافز الجديدة التي أعلنتها وزارة المالية بشأن تعديلات قانون الضريبة على العقارات المبنية، مؤكدا أنها تمثل توجه مهم نحو تحقيق التوازن بين موارد الدولة وتخفيف الأعباء عن المواطنين.
وأوضح في تصريحات خاصة أن رفع حد الإعفاء الخاص بالمسكن الرئيسي إلى 8 ملايين جنيه يعكس استجابة واقعية للتغيرات التي يشهدها السوق العقاري وارتفاع أسعار الوحدات، بما يسهم في حماية شريحة واسعة من المواطنين، خاصة محدودي ومتوسطي الدخل، ويعزز مبدأ العدالة الضريبية.
وأضاف أن التعديلات التي تضمنت وضع حد أقصى لمقابل التأخير بحيث لا يتجاوز أصل الضريبة المستحقة، إلى جانب إمكانية إسقاط الضريبة ومقابل التأخير في بعض الحالات الاستثنائية، تعكس نهجًا أكثر مرونة في التعامل مع الممولين يقوم على التيسير بدلاً من التشدد.
وأشار إلى أن إدخال نظام التقسيط، وتوسيع وسائل الدفع الإلكتروني، ومنح حوافز للممولين الملتزمين، فضلًا عن إتاحة آليات لإنهاء النزاعات عبر التصالح، كلها إجراءات من شأنها تعزيز الثقة بين المواطن ومصلحة الضرائب، وتشجيع الالتزام الطوعي بسداد المستحقات.
وأكد أن هذه التعديلات جاءت متوافقة مع المناقشات البرلمانية داخل مجلس الشيوخ، حيث تم طرح العديد من المقترحات التي ركزت على زيادة المرونة وتخفيف الأعباء ومعالجة التحديات التي ظهرت أثناء التطبيق العملي للقانون خلال السنوات الماضية.
وشدد على أن دعمه لهذه التعديلات نابع من تواصل مباشر مع المواطنين ورصد لمشكلاتهم على أرض الواقع، وهو ما انعكس في النقاشات داخل البرلمان بهدف الوصول إلى منظومة ضريبية أكثر عدالة وواقعية.
واختتم بالتأكيد على أن هذه الخطوة تمثل انطلاقة مهمة لتطوير نظام الضريبة العقارية في مصر، بما يحقق استقرارًا في السوق العقاري، ويدعم مناخ الاستثمار، مع الحفاظ في الوقت نفسه على البعد الاجتماعي وحماية الفئات الأكثر احتياجا.


