قال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، إن ما يمرّ به الشعب الإيراني من أعباء معيشية وتحديات اقتصادية؛ يعود في جزءٍ كبير منه إلى ما وصفه بـ«العداء المزمن والعقوبات اللاإنسانية» التي تفرضها الولايات المتحدة وحلفاؤها على بلاده.
وأكد الرئيس الإيراني، في تغريدة نشرها عبر منصة «إكس»، أن أي استهداف للمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، علي خامنئي؛ يُعد بمثابة إعلان حرب شاملة على الأمة الإيرانية بأسرها.
وأوضح بيزشكيان، أن الضغوط الخارجية لم تتوقف عند حدود العقوبات الاقتصادية؛ بل امتدت إلى محاولات مباشرة للتأثير على الاستقرار الداخلي، في ظل ما وصفه بحملات التحريض والتدخل الخارجي السافر.
وشدد على أن الشعب الإيراني قادر على تجاوز هذه المرحلة رغم صعوبتها، مستندًا إلى وحدته وتماسكه في مواجهة ما اعتبره استهدافًا سياسيًا وأمنيًا ممنهجًا.
ويأتي هذا التصعيد؛ في أعقاب تصريحات متكررة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لوّح خلالها بالتدخل لدعم المحتجين في إيران، ودعا صراحة إلى إنهاء حكم المرشد الأعلى المستمر منذ عقود، بالتزامن مع إعلان السلطات الإيرانية رفع القيود المفروضة على الإنترنت، التي كانت قد فُرضت خلال موجة الاحتجاجات الأخيرة.
وشهدت عدة مدن إيرانية، خلال الأيام الماضية، تظاهرات احتجاجية على تردي الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، في وقت تصاعدت فيه حدة التهديدات الخارجية، لا سيما مع تصريحات أمريكية وإسرائيلية تحدثت عن احتمالات شن هجوم عسكري على إيران بذريعة «حماية المحتجين»، وهو ما قوبل برفض إيراني قاطع، واعتبرته طهران ذريعة للتدخل في شؤونها الداخلية.
وفي سياق متصل، أكد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، في كلمة له بمناسبة المبعث النبوي الشريف، أن الشعب الإيراني «قصم ظهر الفتنة» ووضع حدًا لمحاولات زعزعة الاستقرار، مشددًا على أن وحدة الشعب كانت العامل الحاسم في إفشال ما وصفه بالمخططات الخارجية.
وهاجم خامنئي، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واصفًا إياه بـ«المجرم»؛ بسبب ما قال إن «أضرار وخسائر وافتراءات لحقت بالشعب الإيراني؛ نتيجة السياسات الأمريكية».
وأشار خامنئي إلى أن الولايات المتحدة دعمت ما وصفه بـ«الفتنة الأخيرة»؛ تمهيدًا لتنفيذ مخطط أوسع يستهدف ابتلاع إيران والسيطرة عليها سياسيًا واقتصاديًا، مؤكدًا أن هذه المحاولات أُحبِطت بوعي الشعب، وتكاتف المسؤولين والقوى الوطنية.
ولفت إلى أن خصوصية هذه الأحداث تكمن في التدخل المباشر للرئيس الأمريكي؛ عبر التهديد العلني، وتشجيع المحرّضين، في سابقة اعتبرها دليلاً على حجم الاستهداف.
وأكد المرشد الأعلى، أن الولايات المتحدة لا تستطيع تقبّل وجود دولة بموقع إيران الجغرافي وإمكاناتها العلمية والتكنولوجية، معتبرًا أن سياسة واشنطن- منذ انتصار الثورة الإسلامية وحتى اليوم- تقوم على محاولة إعادة إيران إلى دائرة الهيمنة العسكرية والسياسية والاقتصادية.
واختتم خامنئي بالتأكيد أن السلطات ألقت القبض على عدد كبير من «قادة» ما وصفها بـ«أعمال الشغب والتخريب»، مشددًا على أن إيران لا تسعى إلى الحرب، لكنها في الوقت ذاته لن تتهاون مع من يهدد أمنها الداخلي، أو يعمل على زعزعة استقرارها.


