عقدت لجنة الشئون الإفريقية بمجلس النواب اجتماعها برئاسة الدكتور/ شريف الجبلي رئيس اللجنة، وبحضور أعضاء اللجنة، وذلك لمتابعة جهود الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، واستعراض آليات تعظيم الاستفادة من دورها في دعم أولويات العمل الإفريقي المشترك، إلى جانب مناقشة الدراسة الشاملة التي أعدتها الوكالة بشأن الخريطة الاستثمارية بالقارة الإفريقية.
حضر الاجتماع السفيرة نرمين الظواهري، مساعد وزير الخارجية وأمين عام الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، والسفيرة هبة زكي مساعد وزير الخارجية للشئون البرلمانية، والسفير حسن النشار نائب أمين عام الوكالة المصرية للشراكة من اجل التنمية، والسفيرة رشا زهير نائب امين عام الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية .
وفي مستهل الاجتماع، رحب الدكتور شريف الجبلي بممثلي الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، مؤكداً أن الوكالة تضطلع بدور مهم في دعم التوجه المصري نحو تعزيز التعاون التنموي وبناء الشراكات المستدامة مع الدول الإفريقية الشقيقة، بما يعكس عمق الروابط التاريخية والمصالح المشتركة التي تجمع مصر بدول القارة، ويجب العمل على تفيعل دور الوكالة بما يليق باسم الدولة المصرية باعتبارها الذراع التنموي للدولة المصرية.
وأشار رئيس اللجنة إلى حرص لجنة الشئون الإفريقية على المتابعة المستمرة لجهود الوكالة بصورة مستمرة، والعمل على دعم وتطوير آليات عملها، بما يسهم في تعزيز الحضور المصري الإيجابي داخل القارة الإفريقية، ودعم جهود التنمية ونقل الخبرات وبناء القدرات في مختلف المجالات، حيث إن اللجنة سبق ان اوصت خلال اجتماعاتها السابقة على ضرورة زيادة موازنة الوكالة والتوسع في اشراك القطاع الخاص في صياغة الرؤى والأفكار التنموية.
وخلال الاجتماع، استعرضت السفيرة نرمين الظواهري، مساعد وزير الخارجية أمين عام الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، الدور الذي تقوم به الوكالة باعتبارها الذراع التنموي للسياسة الخارجية المصرية، موضحة أن الوكالة بدأت ممارسة مهامها رسمياً اعتباراً من الأول من يوليو 2014، في إطار توجه الدولة المصرية نحو تطوير آليات التعاون مع الدول الإفريقية ودول الجنوب.
وأكدت أن الوكالة تعمل وفقاً لأحدث النظم المتبعة في وكالات التنمية الدولية، بهدف دعم التعاون بين دول الجنوب، ونقل الخبرات المصرية إلى الدول الإفريقية والدول الصديقة، من خلال تنفيذ برامج لبناء القدرات وتقديم الدعم الفني والتنموي في عدد من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الاتصالات، والنقل، وتكنولوجيا المعلومات، والصحة، والزراعة، والطاقة.
كما أشارت إلى أن الوكالة تحرص على التنسيق المستمر مع مختلف الوزارات والجهات الوطنية، إلى جانب مؤسسات التمويل الإقليمية والدولية والقطاع الخاص، بما يسهم في تطوير آليات التعاون الثنائي والثلاثي، وتعظيم الاستفادة من الخبرات المصرية في تنفيذ البرامج التنموية بالقارة الإفريقية.
وأضافت أن الوكالة ترتبط بشراكات مع عدد من المؤسسات الدولية والإقليمية، من بينها البنك الإفريقي للتنمية، والبنك الإسلامي للتنمية، والوكالة اليابانية للتعاون الدولي، والصندوق العربي للمعونة الفنية للدول الإفريقية التابع لجامعة الدول العربية.
كما استعرضت جهود الوكالة في تنفيذ المبادرة المصرية للتنمية بدول حوض النيل والقرن الإفريقي، تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية، من خلال دعم وتنفيذ عدد من المشروعات التنموية في مجالات الري والكهرباء والصحة والزراعة.
وأوضحت أن الوكالة نجحت في تنظيم 700 دورة تدريبية استفاد منها أكثر من 20 ألف متدربًا من الدول الإفريقية والإسلامية، إلى جانب إيفاد أكثر من 120 خبيراً مصرياً، وتنظيم 20 قافلة طبية، فضلاً عن إرسال 195 حاوية من المساعدات الإنسانية والطبية واللوجستية إلى الدول الإفريقية.
كما تناول الاجتماع جهود التنسيق القائمة مع هيئة الدواء المصرية لدعم زيادة الصادرات الدوائية المصرية إلى الأسواق الإفريقية، والعمل على تعزيز التواجد المصري داخل المؤسسات الإفريقية المعنية بالقطاع الدوائي، بما يدعم فرص التعاون المشترك مع الدول الإفريقية.
ومن جانبهم، أكد رئيس اللجنة وأعضاء اللجنة أهمية تطوير آليات التعريف بالدور التنموي والاستثماري الذي تضطلع به الوكالة، من خلال وسائل الإعلام والمنصات المتخصصة، بما يعكس حجم الجهود المصرية المبذولة لدعم التنمية بالقارة الإفريقية.
كما شدد أعضاء اللجنة على أهمية إعداد خريطة استثمارية متكاملة تتضمن تحديد القطاعات ذات الأولوية والاحتياجات التنموية بالدول الإفريقية، بما يوفر قاعدة بيانات داعمة للمستثمر المصري، ويسهم في تعزيز فرص التوسع داخل الأسواق الإفريقية في إطار مؤسسي منظم.
وأكدت اللجنة كذلك أهمية التوسع في التعاون بمجالي الصحة والتعليم، من خلال دعم إنشاء المستشفيات والجامعات المصرية بالدول الإفريقية، وتشجيع الكفاءات المصرية من الأطباء وأعضاء هيئة التدريس والمعلمين على الإسهام في تلك الجهود، بما يعزز من الروابط الثقافية والشعبية بين مصر والدول الإفريقية.
وفي ختام الاجتماع، أوصت اللجنة بضرورة العمل على توفير الدعم اللازم للوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية بما يمكنها من التوسع في تنفيذ برامجها ومبادراتها التنموية داخل القارة الإفريقية، والتوسع في إشراك القطاع الخاص والجهات المصرية ذات الخبرة بالشأن الإفريقي، مع توفير قواعد بيانات متكاملة تدعم توجه المستثمرين المصريين نحو الأسواق الإفريقية، التوسع في زيادة أعداد المنح التدريبية والدراسية المقدمة للطلاب الأفارقة، بما يعزز من أواصر التعاون والتواصل بين مصر وشعوب القارة الإفريقية، وأيضا التأكيد على ضرورة زيادة موازنة الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية لتتمكن من اداء كافة المهام المنوطة بها .
وأكدت لجنة الشئون الإفريقية في ختام أعمالها أن دعم التعاون المصري الإفريقي بمختلف أبعاده التنموية والاستثمارية والإنسانية يظل أحد الثوابت الرئيسية للسياسة المصرية، انطلاقاً من العلاقات التاريخية الممتدة التي تربط مصر بدول وشعوب القارة الإفريقية.


