توصلت شركة “إنتل” الأمريكية إلى اتفاق مبدئي لتصنيع بعض الرقائق الخاصة بأجهزة آبل، في خطوة قد تمثل دفعة قوية لنشاط التصنيع التعاقدي لدى إنتل ولدفع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نحو تعزيز إنتاج الرقائق داخل الولايات المتحدة.
وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية اليوم “السبت” أن الشركتين خاضتا محادثات مكثفة لأكثر من عام، قبل أن تتوصلا إلى اتفاق رسمي خلال الأشهر الأخيرة، نقلًا عن أشخاص مطلعين على الأمر.
وواصل سهم إنتل مكاسبه ليرتفع بنسبة 15% عقب الأنباء، بينما ارتفعت أسهم آبل بنحو 1.7% خلال تداولات نهاية الأسبوع.
ومن شأن الفوز بعقد مع آبل أن يمنح إنتل تدفقًا مستقرًا من الطلبات من واحدة من أكبر شركات الإلكترونيات الاستهلاكية في العالم، ما يعزز سمعتها ونشاطها التصنيعي الذي تراجع خلف شركة تايوان لتصنيع أشباه الموصلات خلال السنوات الأخيرة.
وأشار تقرير “وول ستريت جورنال” إلى أن الحكومة الأمريكية، التي أصبحت أكبر مساهم في إنتل العام الماضي بموجب اتفاق مع الرئيس التنفيذي للشركة ليب بو تان، لعبت دورًا رئيسيًا في دفع آبل إلى طاولة المفاوضات.
وقال مسئول في الإدارة الأمريكية إنه لا يستطيع التعليق على الاتفاق المبدئي المعلن بين آبل وإنتل، لكنه أكد أن الإدارة تعمل بشكل عام على دعم إنتل.
وأضاف المسئول: “بشكل عام، نحن نرغب في مساعدة إنتل وقد قمنا بذلك بالفعل”، موضحًا أن هذا الجهد لا يرتبط بحصة الحكومة في الشركة، وإنما لأن إنتل تُعد منتجًا رئيسيًا لأشباه الموصلات في الولايات المتحدة، وتابع: “لقد كنا نحاول جلب المزيد من الأعمال إلى إنتل”.
ومن شأن هذا التعاون أن يدعم أيضًا هدف إدارة ترامب المتمثل في زيادة إنتاج الرقائق داخل الولايات المتحدة وتعزيز التصنيع المحلي.
ولا يزال من غير الواضح أي منتجات آبل ستقوم إنتل بتصنيع الرقائق الخاصة بها، وفقًا للتقرير، ورفضت كل من إنتل وآبل التعليق.
وبالنسبة لآبل، فإن الاتفاق مع إنتل قد يساعد الشركة على تنويع قاعدة التصنيع الخاصة بها في ظل سعيها للحصول على قدرات إنتاجية إضافية للرقائق.
وتعتمد آبل بشكل كبير على شركة تايوان لتصنيع أشباه الموصلات، التي تشهد خطوط إنتاجها المتقدمة طلبًا مرتفعًا أيضًا من شركات تصنيع رقائق الذكاء الاصطناعي مثل إنفيديا و”إيه إم دي”.
وقال تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة آبل، خلال أحدث مكالمة لإعلان نتائج الشركة، إن مبيعات آيفون تأثرت بقيود في الإمدادات لدى الشركة المصنعة المتعاقدة معها.
كما سيعيد الاتفاق التقارب بين الشركتين بعد سنوات من ابتعاد آبل عن المعالجات التي تصممها إنتل لأجهزة ماك، وتحولها إلى استخدام رقائقها المخصصة الخاصة.
وخلال العام الماضي، عملت إنتل على توقيع اتفاقات مع الحكومة الأمريكية وتأمين استثمارات من إنفيديا وسوفت بنك، بينما يسعى ليب بو تان إلى إعادة هيكلة الشركة وتحسين أوضاعها.
وذكر تقرير “وول ستريت جورنال” أن وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك عقد اجتماعات متكررة خلال العام الماضي مع كبار مسئولي آبل، بمن فيهم تيم كوك، إضافة إلى إيلون ماسك رئيس سبيس إكس، وجينسن هوانج الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، بهدف تشجيعهم على التعاون مع إنتل.

