قال الدكتور كريم درويش استشاري الطب النفسي، إنّ ما يُطلق عليه «السيستم» قد يُنظر إليه باعتباره قيودًا من جانب الأجيال الأصغر، بينما يُنظر إلى البحث عن الذات والكفاءة الذاتية من جانب الجيل الأكبر باعتباره نوعًا من التمرد.

السيستم بين التعليم والتمرد

وأضاف،  في مداخلة مع الإعلامية سلمى خالد، مقدمة برنامج صباح جديد، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الجيل الأصغر قد يرى أنه يستطيع البحث عن ذاته واكتساب كفاءته وتنفيذ العمل بطريقة أفضل من خلال أسلوبه الخاص، بعيدًا عن القيود أو النظام الذي تضعه الأجيال الأكبر.

وأشار درويش إلى أن الجيل الأكبر قد يرى من جانبه أنه وضع «السيستم» بصورة جيدة، وأن الهدف منه هو تعليم الآخرين وإكسابهم الخبرات اللازمة، لكن قلة خبرة الأجيال الأصغر قد تجعلها لا ترى الفائدة التي يراها الأكبر في هذا النظام.

وأضاف أن هذا الاختلاف في الرؤية يجعل ما يراه الجيل الأصغر محاولة للعمل بطريقة مختلفة والبحث عن الكفاءة الذاتية، يُفسر من الناحية الأخرى باعتباره تمردًا على النظام القائم.

دور التربية والقيم

وأوضح استشاري الطب النفسي أن التربية تلعب دورًا في العلاقة بين الأجيال، لكنه شدد في الوقت نفسه على صعوبة الحكم على الأجيال الأكبر جميعًا بأنها غير قابلة للتعلم أو غير قادرة على مواكبة الجديد.

وأشار إلى أن هذا الأمر موجود بالفعل في بعض الحالات، لكنه لا يمكن تعميمه على الجميع، مؤكدًا أهمية عدم ظلم الأجيال الأكبر من خلال إطلاق حكم عام عليها.

صراع الأجيال يتكرر

وقال درويش إن الحديث عن صراع الأجيال يتكرر تقريبًا كل 10 سنوات، موضحًا أن الأجيال تعود في كل فترة إلى الحديث عن اختلاف الجيل السابق عن الجيل الذي يليه.

وواصل، أن هذا الخطاب كان موجودًا أيضًا عندما كانت الأجيال الحالية أصغر سنًا، مشيرًا إلى أن الانتقادات الموجهة إلى الأجيال الجديدة تتكرر، ومن بينها القول إنها لا تمتلك القدرة الكافية على تحمل الإحباطات المختلفة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version