هل تخيلت يوما أن يُسجل اسمك ضمن سجل الاستكشاف الفضائي؟ وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» تتيح الآن فرصة استثنائية لعشاق الفضاء حول العالم، من خلال مبادرة «أرسل اسمك إلى القمر» بالتزامن مع مهمة «أرتميس-2» المأهولة، التي ستدور حول القمر في رحلة تاريخية غير مسبوقة.

وتهدف المهمة إلى تمكين البشر من مشاهدة أجزاء من الوجه البعيد للقمر، في خطوة مفصلية ضمن برنامج العودة البشرية إلى سطحه.

مبادرة مجانية وبصمة شخصية في الفضاء

تتيح «ناسا» المشاركة في الحملة مجانا، حيث يمكن للراغبين تسجيل أسمائهم ليتم تحميلها رقميا على ذاكرة خاصة ترافق مركبة «أرتميس-2» خلال رحلتها حول القمر.

وسيحصل كل مشارك على شهادة رقمية رسمية تحمل اسمه وشعار المهمة وتاريخ التسجيل، توثق مشاركته في هذا الحدث العلمي الاستثنائي. وحتى الآن، تجاوز عدد المسجلين 3.9 مليون شخص من مختلف أنحاء العالم.

كيف تصل الأسماء إلى القمر؟

تعتمد الوكالة على ما يُعرف بـ«اللوحات الحاملة للأسماء» (Name Carriers)، وهي ملفات رقمية تضم أسماء المشاركين، تُنسخ وتُرفق مع تجهيزات أو وحدات تخزين رقمية تُرسل إلى الفضاء.

وفي مهمة «أرتميس-2»، سترافق هذه اللوحات المركبة خلال دورانها حول القمر، ليكون اسم كل مشارك حاضرًا في كل مرة تعبر فيها المركبة هذا الجرم السماوي البعيد.

لماذا ترسل ناسا أسماء الناس إلى الفضاء؟

رغم أن الفكرة تبدو رمزية، فإنها تحمل أبعادا تعليمية وإنسانية عميقة، من أبرزها:

-إلهام الأجيال الجديدة إذ يعزز شعور الارتباط الشخصي بالفضاء حب الاستكشاف والاهتمام بالعلوم والتقنية.

-تقريب العلم من الجمهور من خلال مبادرات تفاعلية تجعل برامج الفضاء أكثر قربًا وسهولة للفهم، خاصة لدى الشباب والطلاب.

-المشاركة في لحظة تاريخية حتى دون السفر فعليا، يمنح تسجيل الاسم إحساسًا بالمشاركة في إنجاز سيبقى محفورًا في ذاكرة البشرية.

كيف تسجل اسمك؟

لضمان مكان لاسمك على متن رحلة «أرتميس-2»، يمكن زيارة الصفحة الرسمية للحملة عبر موقع «ناسا» والتسجيل قبل إغلاق باب المشاركة:https://www3.nasa.gov/send-your-name-with-artemis/

وبعد إتمام التسجيل، يحصل المشاركون فورًا على شهادة رقمية توثق انضمامهم إلى واحدة من أكثر الرحلات الفضائية ترقبًا في العصر الحديث.

ناسا تؤجل العودة البشرية إلى القمر 

وكانت أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) تأجيل إطلاق مهمة أرتميس-2 (Artemis II)، أول رحلة مأهولة إلى محيط القمر منذ أكثر من نصف قرن، إلى شهر مارس، وذلك بعد رصد عدد من المشكلات التقنية أثناء اختبار حاسم للتزود بالوقود أجري في مركز كينيدي للفضاء بولاية فلوريدا.

وكانت الوكالة تستهدف في السابق يوم 8 فبراير موعدا للإقلاع التاريخي، الذي سيحمل أربعة رواد فضاء في رحلة تستمر عشرة أيام حول القمر والعودة إلى الأرض، غير أن نتائج ما يعرف بـ”المحاكاة الرطبة” (Wet Dress Rehearsal) (تشير إلى أن الصاروخ يُملأ بالوقود السائل أثناء الاختبار) دفعت فرق الهندسة إلى إعادة تقييم الجدول الزمني.

وأكدت ناسا أن التأجيل يهدف إلى منح الفرق الوقت الكافي لتحليل البيانات وإجراء محاكاة وقود ثانية، لضمان جاهزية الصاروخ والأنظمة كافة قبل إرسال البشر في أبعد رحلة مأهولة منذ مهمة “أبولو 17” عام 1972.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version