شهدت محافظة الأقصر حدثًا أثريًا بارزًا بافتتاح مقبرتين أثريتين جديدتين للجمهور لأول مرة في منطقة ذراع أبو النجا بالبر الغربي، في خطوة تمثل إضافة مهمة لخريطة المزارات الأثرية والثقافية في المدينة، وتؤكد استمرار الريادة المصرية في مجال الاكتشاف والترميم الأثري.
كشف أثري جديد يعزز السياحة الثقافية
وأكد بهاء الدين عبدالجابر، مدير عام آثار البر الغربي بالأقصر، أن افتتاح المقبرتين يمثل إضافة مهمة للمكتبة الأثرية بالأقصر، خاصة أن المقبرتين تعودان لعصر الأسرة الثامنة عشرة، وهي من أهم الفترات التاريخية في الحضارة المصرية القديمة.
إنجاز مصري بالكامل
وأوضح “بهاء” خلال برنامج صباح الخير يا مصر، أن أعمال الكشف والترميم تمت بأيدٍ مصرية خالصة، بداية من الاكتشاف مرورًا بأعمال التنقيب وحتى الترميم، مشيرًا إلى أن هذا الإنجاز يعكس كفاءة الأثريين والمرممين المصريين وقدرتهم على تنفيذ مشروعات أثرية تضاهي أكبر البعثات العالمية.
تفاصيل المقبرتين
وأشار إلى أن المقبرتين تخصان “ربويا” وابنه “سموت”، اللذين شغلا منصب حراس بوابات معبد الكرنك خلال فترتين متتاليتين من عصر الدولة الحديثة، موضحًا أن النقوش والمناظر الداخلية تبرز جوانب الحياة اليومية مثل الزراعة والحصاد والطقوس الجنائزية.
توثيق للحياة اليومية للمصري القديم
ولفت عبدالجابر إلى أن أبرز ما يميز المقبرتين هو احتواؤهما على مشاهد تفصيلية للحياة اليومية، بما يمنح الباحثين والزوار فرصة فريدة لفهم طبيعة المجتمع المصري القديم بعيدًا عن الطابع الملكي المعروف في وادي الملوك.
تحديات كبيرة وترميم دقيق
وأوضح أن المقبرتين واجهتا تحديات كبيرة أثناء الترميم بسبب تراكم الرديم وحالة الحفظ، إلا أن فرق الترميم المصرية نجحت في استعادة رونقهما وإعدادهما للزيارة بالشكل اللائق.
إضافة قوية لخريطة المزارات بالأقصر
وأكد أن المقبرتين أصبحتا مفتوحتين رسميًا للزيارة أمام المصريين والأجانب، ما يضيف محطة جديدة ومميزة ضمن مسار السياحة الأثرية في البر الغربي، الذي يضم بالفعل عشرات المقابر والمواقع التاريخية المهمة.
اكتشافات مرتقبة
وأشار إلى أن الأقصر لا تزال تخبئ المزيد من الكنوز الأثرية، مع استمرار أعمال التنقيب والاكتشافات الجديدة التي تعزز مكانة مصر كأحد أهم المقاصد السياحية والثقافية عالميًا.


