أكد النائب سيد حنفى طه عضو مجلس النواب أنه فى ظل الانتشار الكثيف للإعلانات عبر الفضائيات ومنصات التواصل الاجتماعي أصبحت الأسواق المصرية تشهد ظاهرة مقلقة تتمثل في الإعلانات المضللة التي تروج لمنتجات أو خدمات بوعود غير حقيقية أو مبالغ فيها، مستغلة ثقة المواطنين ورغبتهم في تحسين مستوى معيشتهم، ولم تعد هذه الظاهرة مجرد مخالفات تسويقية عابرة، بل تحولت إلى تحدٍ حقيقي يمس حقوق المستهلكين ويهدد ثقتهم في السوق موضحاً أن حماية المستهلك تمثل أحد أعمدة الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، وأن ترك المجال مفتوحاً أمام الإعلانات المضللة دون رقابة صارمة يجعل المواطن المصري هدفاً سهلاً للخداع التجاري.
وأشار النائب سيد حنفى طه فى تصريحات له اليوم إلى أن التطور التكنولوجي وانتشار وسائل التسويق الرقمي خلقا مساحات واسعة قد تستغلها بعض الشركات أو الجهات للترويج لمنتجات غير مطابقة للمواصفات أو خدمات لا تحقق الوعود المعلنة، وهو ما يتطلب تحركاً سريعاً وحاسماً من الجهات المعنية متقدماً
بمجموعة من الاقتراحات الحاسمة لمواجهة هذه الظاهرة، أبرزها :
أولاً: إنشاء وحدة رقابية متخصصة لرصد الإعلانات المضللة على مدار الساعة، خاصة على منصات التواصل الاجتماعي، مع صلاحيات فورية لإيقاف الإعلان المخالف.
ثانياً: تشديد العقوبات المالية والإدارية على الشركات المخالفة، بحيث تصبح الغرامات رادعة ومتناسبة مع حجم الضرر الذي يلحق بالمستهلكين.
ثالثاً: إلزام الشركات والجهات المعلنة بتقديم مستندات علمية أو فنية تثبت صحة الادعاءات الواردة في الإعلان قبل بثه أو نشره.
رابعاً: إطلاق منصة إلكترونية موحدة لتلقي شكاوى المواطنين بشأن الإعلانات المضللة، مع ضمان سرعة التحقيق والبت في البلاغات خلال فترة زمنية محددة.
خامساً: تعزيز دور حملات التوعية للمواطنين حول كيفية التمييز بين الإعلان الحقيقي والمضلل، بالتعاون بين الجهات الرقابية ووسائل الإعلام.
وأكد النائب سيد حنفى طه أن جهاز حماية المستهلك يقع على عاتقه دور محوري في هذا الملف، سواء من خلال متابعة البلاغات، أو اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين، أو التنسيق مع الجهات المعنية لضبط منظومة الإعلان التجاري مشيراً إلى أن حماية المستهلك ليست مجرد شعار، بل مسؤولية وطنية تستوجب مواجهة حاسمة لكل أشكال التضليل التجاري، مشدداً على أن السوق المصرية يجب أن تقوم على الشفافية والعدالة، لا على استغلال ثقة المواطنين أو التلاعب بآمالهم. فكرامة المواطن تبدأ من حمايته من الخداع، والدولة القوية هي التي تحمي مواطنيها قبل أن تحاسب المخالفين.


