ارتفعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف خلال تعاملات اليوم /الأربعاء /، لتظل بالقرب من أعلى مستوياتها في أسبوع، بدعم من الهبوط الحاد في أسعار النفط، الذي خفف بعض الضغوط على التوقعات الاقتصادية.
في المقابل، حافظ المستثمرون على نهج حذر مع استمرار البنوك المركزية في توجيه إشارات متشددة بشأن أسعار الفائدة، وسط ترقب لنتائج أعمال شركة «إنفيديا» التي قد تؤثر في اتجاهات الأسواق العالمية.
وصعد مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.1%، كما ارتفع مؤشر «داكس» الألماني بالنسبة نفسها، بينما زاد مؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 0.4%، في حين تراجع مؤشر «فاينانشيال تايمز 100» البريطاني بنسبة 0.1%، متأثرًا بانخفاض أسهم شركات الطاقة.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت، المعيار العالمي للنفط، بنسبة 2.6% إلى 86.32 دولار للبرميل، لتواصل خسائرها بعد هبوطها بنحو 5% في الجلسة السابقة.
وجاء انخفاض أسعار النفط على خلفية تقارير أفادت باقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار، يتضمن ضمانات لحرية حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز، في وقت أعلنت فيه إيران وسلطنة عمان استئناف محادثاتهما الثنائية بهدف إعادة فتح الممر الملاحي الحيوي بشكل كامل.
وفي المقابل، واجهت مكاسب الأسهم الأوروبية ضغوطًا من تصريحات إيزابيل شنيبل، عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي، التي قالت إن أسعار الفائدة قد تحتاج إلى الارتفاع مجددًا للسيطرة على ضغوط الأسعار المستمرة.
وأضافت شنيبل، في تصريحات نقلتها «بلومبرج»، أن التضخم من غير المرجح أن يعود إلى مستهدف البنك المركزي الأوروبي على المدى المتوسط عند مستويات الفائدة الحالية، مشيرة إلى أن مزيدًا من تشديد السياسة النقدية قد يكون ضروريًا.
وأوضحت أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط، إلى جانب صمود اقتصاد منطقة اليورو بأكثر من المتوقع، يمثلان مخاطر صعودية على أسعار المستهلكين، في الوقت الذي تتوقع فيه الأسواق المالية رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال سبتمبر المقبل.
وفي سياق متصل، يترقب المستثمرون نتائج أعمال شركة «إنفيديا» الأمريكية للربع الثاني، والمقرر صدورها بعد إغلاق الأسواق الأمريكية، وسط أهمية كبيرة لهذه النتائج بالنسبة إلى أسهم التكنولوجيا عالميًا، باعتبار الشركة من أبرز المستفيدين من طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.
كما يترقب المستثمرون بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي الأمريكي، باعتبارها مؤشرًا رئيسيًا على اتجاهات التضخم، قبل اجتماع مسؤولي البنوك المركزية في ندوة «جاكسون هول» الاقتصادية.
وعلى صعيد الأسهم، ارتفع سهم شركة «سوفتوير وان» بنسبة 13.2% عقب إعلان نتائجها نصف السنوية لعام 2026، كما صعد سهم شركة «هوشيلد للتعدين» بنسبة 6.4% بعد إعلانها ارتفاع أرباحها المعدلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بأكثر من الضعف خلال النصف الأول من العام.
في المقابل، تراجع سهم شركة الأجهزة الطبية الدنماركية «أمبو» بأكثر من 17% بعدما خفضت توقعاتها لنمو الإيرادات العضوية للعام بأكمله.


