تشهد بطولة كأس العالم 2026 اختلافًا كبيرًا في ظروف تنقل المنتخبات العربية بين المدن المستضيفة، وهو عامل قد يلعب دورًا مهمًا في جاهزية اللاعبين خلال دور المجموعات، خاصة مع اتساع رقعة البطولة عبر الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

ومن المنتظر أن تُقام النسخة المقبلة من كأس العالم في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخبًا لأول مرة، ما يمنح البطولة طابعًا استثنائيًا من حيث عدد الفرق وقوة المنافسة. 

ويأتي منتخب مصر ضمن المجموعة السابعة إلى جانب منتخبات إيران وبلجيكا ونيوزيلندا.

بشرى سارة لمنتخب مصر 

يُعد منتخب مصر الأكثر حظًا من الناحية اللوجستية، إذ سيخوض مبارياته في مدينتين متقاربتين هما سياتل الأميركية وفانكوفر الكندية، ما يجعل إجمالي مسافة تنقله لا يتجاوز 460 كيلومترًا. 

هذا القرب الجغرافي يمنح “الفراعنة” أفضلية واضحة من حيث تقليل الإرهاق والحفاظ على اللياقة البدنية طوال المباريات. 

في المقابل، يأتي منتخب العراق ضمن الفرق التي تحظى بظروف جيدة نسبيًا، حيث تبلغ مسافة تنقله نحو 1200 كيلومتر فقط، متنقلًا بين بوسطن وفيلادلفيا وتورونتو، وهي مدن متقاربة نسبيًا على الساحل الشرقي. 

أما منتخبا تونس وقطر، فيقعان ضمن الفئة المتوسطة من حيث السفر، إذ سيقطع كل منهما مسافة تقارب 1700 كيلومتر. 

تونس ستتنقل بين مونتيري المكسيكية وكانساس الأميركية، بينما سيتحرك منتخب قطر بين سانتا كلارا وفانكوفر وسياتل، في مسار جغرافي متقارب نسبيًا. 

مسافات التنقل في كأس العالم 

تزداد صعوبة التنقل بالنسبة لمنتخبات السعودية والأردن والمغرب، حيث تتراوح المسافات التي ستقطعها بين 2200 و2800 كيلومتر. 

السعودية ستتنقل بين ميامي وأتلانتا وهيوستن، بينما سيواجه الأردن رحلة طويلة من كاليفورنيا إلى تكساس، في حين يبدأ المغرب مشواره في نيوجيرسي قبل الانتقال إلى بوسطن ثم أتلانتا. 

لكن المنتخب الأكثر معاناة دون منازع هو منتخب الجزائر، الذي سيخوض ما يشبه “ماراثون جوي” حقيقي، إذ تصل مسافة تنقله إلى نحو 6000 كيلومتر. 

وسيضطر “محاربو الصحراء” للسفر بين كانساس وسانتا كلارا ثم العودة مجددًا إلى كانساس، ما يمثل عبئًا بدنيًا ولوجستيًا كبيرًا قد يؤثر على أدائه.

وتكشف هذه الفوارق في المسافات عن تحدٍ إضافي يواجه المنتخبات العربية، حيث لا يقتصر التنافس على الأداء داخل الملعب فقط، بل يمتد أيضًا إلى القدرة على التكيف مع ظروف السفر والإرهاق، وهو ما قد يكون عاملًا حاسمًا في تحديد فرص التأهل للأدوار التالية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version