ألقى الدكتور حسن خليل، الأمين العام المساعد للثقافة الإسلاميَّة بمجمع البحوث الإسلامية، محاضرةً لوفد مجلس الأساقفة الكاثوليك بجمهوريَّة الفلبين، وذلك على هامش مشاركته في البرنامج المصري – الفلبِّيني للقيادات الدينيَّة للحوار والتعايش وبناء السلام، الذي تنظِّمه وزارة الأوقاف تحت عنوان: “التجربة المصرية في التعايش السلمي وبناء مجتمع يتَّسع للجميع”.

وتناول خليل في محاضرته تجرِبة بيت العائلة المصرية، الذي يتخذ من مشيخة الأزهر الشريف مقرًّا له، منذ إنشائه في 12 أكتوبر 2011 بهدف الحفاظ على النسيج الواحد لأبناء مصر، والتعريف بفكرته وتكوينه وأبرز جهوده في ترسيخ قِيَم التعايش والتسامح وتعزيز أواصر المحبَّة والوئام بين أبناء المجتمع.

رسالة بيت العائلة المصريَّة

واستعرض الأمين العام المساعد للثقافة الإسلاميَّة جهود فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والبابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندريَّة بطريرك الكنيسة القبطيَّة الأرثوذكسيَّة، في دعم رسالة بيت العائلة المصريَّة وتعزيز دوره في نشر السلام وترسيخ ثقافة الحوار والتفاهم، مشيرًا إلى أنَّ نجاح هذه التجرِبة وأهميَّتها أسهما في الاستفادة من فكرتها وتطبيق نماذج مماثلة في عدد من الدول.

وتطرَّق الدكتور حسن خليل إلى أبرز مجالات عمل بيت العائلة المصريَّة من خلال لجان المجلس التنفيذي وفروعه بالمحافظات، وما تضطلع به من جهود في نشر الوعي وتعزيز قِيَم التسامح والتعاون، إلى جانب تنظيم الندوات والبرامج التثقيفيَّة والتوعويَّة لمختلِف الفئات، لا سيَّما الشباب والطلاب، والتعاون مع المؤسسات التعليميَّة والجهات الحكوميَّة ومؤسسات المجتمع في تنفيذ مبادرات تخدم المجتمع.

كما تناول دور لجان بيت العائلة المصريَّة في التعامل مع بعض القضايا والمشكلات المجتمعيَّة، من خلال الرصد وتقديم المقترحات والإسهام في احتوائها، فضلًا عن الدور الذي تؤدِّيه فروع البيت بالمحافظات في دعم جهود التعايش والتواصل المجتمعي؛ بما يعكس طبيعة التجرِبة المصريَّة القائمة على الحوار والتعاون بين المؤسسات الدينيَّة والمجتمعيَّة.

وأكَّد الدكتور حسن خليل في ختام محاضرته أنَّ تجرِبة بيت العائلة المصريَّة تمثِّل نموذجًا عمليًّا للتعاون والتكامل في خدمة المجتمع، من خلال جَمْع المؤسسات الدينيَّة والشخصيَّات العامَّة والمجتمعيَّة حول هدف مشترك يتمثَّل في ترسيخ قِيَم المحبَّة والتفاهم والتعاون؛ بما يسهم في بناء مجتمع يتَّسع للجميع ويعزِّز فرص السلام والتعايش.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version