أقر البرلمان الياباني، اليوم الأربعاء، قانونا لإنشاء مجلس استخبارات وطني جديد، يهدف إلى مركزة جمع المعلومات لمواجهة التهديدات الخارجية، في خطوة أولى ضمن خطط لتعزيز القدرات التي أثارت مخاوف بشأن الحريات المدنية.
ويُعد إنشاء المجلس هدفا رئيسيا في برنامج رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، المعروفة بمواقفها الأمنية المتشددة، والتي تعهدت بتعزيز قدرات الاستخبارات ومكافحة التجسس، في إطار استجابة لما وصفته حكومتها بأنه “أكثر بيئة أمنية تعقيدا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية”، بحسب وكالة الأنباء اليابانية /كيودو/.
وتُمثل هذه الخطوة، التي أُتيحت بفضل دعم بعض أحزاب المعارضة في مجلس المستشارين، حيث يفتقر الائتلاف الحاكم إلى الأغلبية، خطوة أولى هامة في خطط الحكومة لتوسيع نطاق منظومة مكافحة التجسس في اليابان من خلال تشريعات إضافية.
وقد أكدت تاكايتشي ضرورة النظر في نظام لتسجيل عملاء الحكومات الأجنبية المنخرطين في أنشطة الضغط، وأن اليابان بحاجة إلى إنشاء وكالة استخبارات خارجية خاصة بها.
ويفتقر القانون الجديد إلى بنود تُخول البرلمان بمراقبة أنشطة الاستخبارات، مما يُبقي التساؤلات حول وجود رقابة ديمقراطية دون إجابة.
وسيتم تشكيل هذا المجلس استجابة لمخاوف الأمن القومي، بما في ذلك الهجمات الإلكترونية والتدخل في الانتخابات عبر التضليل الإعلامي على وسائل التواصل الاجتماعي، وسيكون برئاسة رئيسة الوزراء ويتألف من تسعة أعضاء آخرين في مجلس الوزراء، بمن فيهم كبير أمناء مجلس الوزراء ووزير الخارجية الياباني.
وسيعمل المجلس على مركزة جهاز استخباراتي مُشتت، حيث ينص القانون على أن أمانة المجلس، وهي مكتب الاستخبارات الوطنية، ستتولى التنسيق الشامل للمعلومات الاستخباراتية التي تجمعها وكالة الشرطة الوطنية ووزارة الخارجية ووزارة الدفاع وغيرها من المنظمات، مع منحها صلاحية طلب تبادل المعلومات.


