تواصل أسواق الطاقة العالمية مواجهة تداعيات التوترات والأزمات المتلاحقة، في الوقت الذي تؤكد فيه شعبة المواد البترولية استقرار موقف السوق المحلية وتوافر المنتجات البترولية بمختلف المحافظات على مدار الساعة.
وبينما تترقب الأسواق اجتماع لجنة التسعير التلقائي، يظل مستقبل أسعار البنزين والسولار مرتبطًا بعدد من المتغيرات العالمية والمحلية، أبرزها أسعار النفط وسعر الدولار ومعدلات التضخم.
الشرق الأوسط ينتج نحو 25% من الطاقة العالمية
أكد حسن نصر، رئيس شعبة المواد البترولية، أن العالم يعاني خلال الفترة الأخيرة من أزمة في الطاقة، موضحًا أن منطقة الشرق الأوسط تسهم بنحو ربع إنتاج الطاقة عالميًا.
وقال إن دول الخليج تنتج ما يتراوح بين 20% و22% من الطاقة العالمية، مشيرًا إلى أن التطورات التي يشهدها العالم انعكست بصورة مباشرة على أسواق الطاقة، خاصة مع ارتفاع تكاليف التأمين المرتبطة بنقل المنتجات ومصادر الطاقة.
تكلفة النقل والتأمين

وأوضح حسن نصر، خلال حواره ببرنامج «بيزنس حياة»، الذي يقدمه الإعلامي هشام سامي، أن أسعار الطاقة تأثرت بما يحدث في الأسواق العالمية، إلى جانب استخدام خطوط نقل جديدة لنقل الطاقة، وهو ما ساهم في زيادة التكلفة.
وأشار إلى أن ارتفاع تكلفة التأمين على الطاقة يمثل أحد العوامل المؤثرة في الأسعار، خاصة في ظل الأوضاع الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة والعالم.
المنتجات البترولية متوفرة
وفي المقابل، أكد رئيس شعبة المواد البترولية أن السوق المحلية تشهد استقرارًا من حيث توافر المنتجات، موضحًا أن المواد البترولية موجودة في مختلف أنحاء الجمهورية على مدار 24 ساعة.
وشدد على أنه لا توجد شكاوى من نقص المنتجات البترولية، سواء البنزين بمختلف أنواعه أو السولار، مؤكدًا قدرة الدولة على توفير احتياجات السوق المحلية بصورة مستمرة.
توافر الوقود يدعم استقرار الكهرباء
وأشار حسن نصر إلى أن توافر المنتجات البترولية يمثل عنصرًا مهمًا لضمان عدم حدوث مشكلات في قطاع الكهرباء، خاصة مع ارتفاع معدلات الاستهلاك خلال فصل الصيف.
وأوضح أن الدولة تعمل على توفير احتياجات محطات الكهرباء من الوقود، بما يدعم استقرار منظومة الطاقة في مصر.
هل ترتفع أسعار البنزين والسولار؟
وحول احتمالات زيادة أسعار البنزين والسولار خلال الفترة المقبلة، أوضح رئيس شعبة المواد البترولية أن لجنة تسعير المواد البترولية لم تحدد حتى الآن موعد اجتماعها المقبل.
وأكد أن تحريك الأسعار أو تثبيتها أو خفضها هو قرار يعود إلى لجنة التسعير، مشددًا على أنه حتى هذه اللحظة لا يوجد قرار مؤكد بشأن تحريك أسعار الوقود.
وأضاف أن اللجنة تدرس جميع المعطيات الواردة إليها من مختلف الجهات قبل اتخاذ القرار النهائي، ومن بينها أسعار النفط العالمية، وتذبذبات سعر صرف الدولار، وتدفقات الأموال الساخنة، إلى جانب معدلات التضخم والسياسات النقدية للدولة.
أسعار الوقود تخضع لعدة عوامل
وأوضح حسن نصر أن تحديد أسعار المنتجات البترولية في السوق المحلية لا يعتمد على عامل واحد، وإنما يخضع لمراجعة شاملة من جانب الدولة وفقًا لعدد من المتغيرات.
وتشمل هذه العوامل سعر برميل النفط عالميًا، وسعر صرف الدولار، ومعدلات التضخم، إلى جانب التطورات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية.
مسح جوي للبحث عن الثروات البترولية
في سياق آخر، كشف حسن نصر أن وزارة البترول أجرت مسحًا جويًا للمناطق التي توجد بها مؤشرات على وجود مواد بترولية، مشيرًا إلى أن عمليات المسح شملت البحر الأحمر والصحراء الغربية.
وأوضح أن البحر الأحمر يعد من المناطق الواعدة في مجال البحث والتنقيب عن البترول، مشيرًا إلى أن الأشهر الأخيرة شهدت نشاطًا كبيرًا بهدف استخراج كميات جديدة من الوقود.
اكتشافات جديدة
وأضاف أن هناك إنتاجًا كبيرًا بدأ يخرج من الاكتشافات الجديدة، مؤكدًا أن زيادة الإنتاج المحلي تعود بالنفع على الدولة والمواطنين، وتساهم في دعم احتياجات السوق من المنتجات البترولية.
وأشار إلى أهمية استمرار عمليات البحث والتنقيب، خاصة في المناطق التي تمتلك مؤشرات واعدة بوجود احتياطيات جديدة.
ارتفاع استهلاك بالصيف
ولفت رئيس شعبة المواد البترولية إلى أن استهلاك المنتجات البترولية يرتفع خلال فصل الصيف مقارنة بفصل الشتاء، بسبب زيادة حركة السفر والرحلات والتنقل بين المحافظات والمناطق السياحية.
وأكد أن الدولة تعمل على توفير كميات الوقود اللازمة لتلبية الطلب المرتفع خلال موسم الصيف، مشيرًا إلى عدم وجود أي محافظة أو منطقة تعاني من نقص في المنتجات البترولية.
البنزين والسولار متوفران بالصعيد
وأكد حسن نصر أن المنتجات البترولية متوفرة أيضًا في محافظات الصعيد، موضحًا أن حركة المواطنين عبر محافظات الصعيد للوصول إلى الغردقة والمناطق السياحية تستلزم توفير كميات كبيرة من البنزين والسولار.
وأشار إلى أن محطات الوقود في مختلف المحافظات تعمل على توفير احتياجات المواطنين، بما يضمن استمرار حركة السفر والتنقل دون أزمات في المنتجات البترولية.
السوق تترقب قرار لجنة التسعير
وتظل أسعار البنزين والسولار محل اهتمام ومتابعة من المواطنين، في انتظار تحديد موعد اجتماع لجنة تسعير المواد البترولية، التي ستبحث المتغيرات المحلية والعالمية قبل اتخاذ قرارها بشأن الأسعار.
وأكدت تصريحات شعبة المواد البترولية أن توافر الوقود في السوق المحلية مستقر حتى الآن، بينما لم يصدر قرار مؤكد بشأن زيادة أو خفض أو تثبيت الأسعار خلال الفترة المقبلة.

