عقدت المهندسة مرجريت صاروفيم، نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، اجتماعًا موسعًا مع شركاء العمل ببروتوكول إسناد وتشغيل عدد من مراكز تنمية الأسرة والطفولة التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي بقرى المبادرة الرئاسية «حياة كريمة».
وذلك بحضور قيادات عمل وزارة التضامن الاجتماعي وممثلي وزارتي التربية والتعليم والتنمية المحلية والبيئة، والتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، ومؤسسات المجتمع الأهلي المنفذة،لمتابعة الموقف التنفيذي للمراكز ومستويات الإنجاز، والاستعدادات لبدء العام الثالث من بروتوكول التعاون بين الجهات الشريكة.
واستعرض الاجتماع الإنجازات الحالية من التجهيز والتشغيل، ومؤشرات الأداء، ومعدلات استفادة الأطفال والأسر من الخدمات، إلى جانب أبرز النتائج والتحديات، وبحث آليات تطوير العمل خلال المرحلة المقبلة، بما يضمن تعظيم الاستفادة من المراكز، ورفع جودة الخدمات المقدمة، وتعزيز منظومة المتابعة والتقييم، ووضع آليات واضحة لاستدامة التشغيل والخدمات.
وأكدت المهندسة مرجريت صاروفيم أن نموذج الشراكة والتكامل بين مؤسسات الدولة وقطاع العمل الأهلي أثبت فاعليته في تحويل مراكز تنمية الأسرة والطفولة إلى منصات خدمية وتنموية فاعلة داخل قرى «حياة كريمة»، مشيرة إلى أن الهدف لا يقتصر على إتاحة خدمات منفردة، وإنما بناء منظومة متكاملة تستجيب لاحتياجات الطفل والأسرة والمجتمع المحلي.
وأشارت صاروفيم إلى أن تنمية الطفولة المبكرة تمثل المحور الأساسي لتشغيل هذه المراكز، حيث تم إتاحة خدمات الحضانات ورياض الأطفال، وبناء بيئة آمنة ومحفزة لنمو وتعلم الطفل وتنمية مهاراته في السنوات الأولى، وتتكامل معها حزمة من الخدمات والبرامج الصحية والتعليمية والثقافية والرياضية والاجتماعية والاقتصادية التي تستهدف الطفل والأسرة معًا.
واستعرض الاجتماع الموقف والإنجازات الحالية للبروتوكول عبر 47 مركزًا لتنمية الأسرة والطفولة في 9 محافظات، والتي تم الانتهاء من أعمال فرشها وتجهيزها وإعداد وتأهيل الكوادر العاملة بالجمعيات المسند إليها التشغيل، وبلغت نسبة التنفيذ الإجمالية 78%.
هذا وبدأ التشغيل الفعلي في 41 مركزًا من خلال مؤسسات المجتمع المدني بالتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، لتعمل هذه المراكز كمنصات متكاملة لخدمة الأطفال والأسر والمجتمعات المحلية، حيث نجحت حتى الآن في الوصول بخدماتها إلى نحو 40 ألف مستفيد.
وتناول الاجتماع حزمة الخدمات المقدمة والتى تأتي تنمية الطفولة المبكرة في مقدمة مكونات التشغيل داخل المراكز، من خلال فصول الحضانات وخدمات رياض الأطفال وتضم المراكز التي دخلت التشغيل حضانات للطفولة المبكرة تضم أربع قاعات، إلى جانب فصول لرياض الأطفال للمرحلتين KG1 وKG2، وسجلت المراكز نحو 2,689 طفلًا خلال العام الدراسي الأول لها.
كما يتم تقديم مجموعة من الأنشطة التعليمية والتربوية والتفاعلية التي تستهدف تنمية مهارات الأطفال ودعم نموهم المتكامل، وتنظيم الأنشطة الصيفية والبرامج الترفيهية والتعليمية، بما يوفر للأطفال بيئة آمنة ومحفزة تساعدهم على التعلم واكتشاف قدراتهم ومواهبهم منذ السنوات الأولى.
وفي المجال الصحي، تم تقديم أكثر من 6 آلاف خدمة طبية منذ بدء تنفيذ البروتوكول، إلى جانب إطلاق قوافل طبية متعددة التخصصات وتنظيم ندوات ولقاءات توعوية حول عدد من القضايا الصحية، بما يسهم في رفع الوعي الصحي وتحسين جودة الحياة داخل المجتمعات المستهدفة.
وعلى مستوى البرامج والأنشطة الرياضية من خلال الأكاديميات الرياضية تنفيذ برامج تدريبية متكاملة للأطفال والنشء بهدف اكتشاف المواهب وصقلها في سن مبكرة، وتنمية القدرات البدنية والمهارية، وإتاحة فرص للتدريب والتأهيل الرياضي.
وفي الجانب الثقافي والتعليمي، تم تنفيذ مجموعة من الأنشطة والبرامج التفاعلية الموجهة للأطفال، وتنظيم دورات لتعليم اللغة الإنجليزية للفتيات والسيدات، بهدف تنمية مهاراتهن اللغوية وتعزيز فرصهن في التعليم والعمل، فضلا عن تنفيذ برامج دعم الأسرة والتوعية المجتمعية، حيث تم تنظيم ندوات ولقاءات تناولت موضوعات التربية الإيجابية وحقوق الطفل وتعزيز المشاركة والمسؤولية المجتمعية فضلا عن أنشطة للتمكين الاقتصادي، من خلال ورش تدريبية حول تأسيس المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر وريادة الأعمال.
وفي إطار التوسع في نماذج الخدمات المتخصصة، يجري العمل على عدد من المبادرات الاستراتيجية، من بينها مركز لإعادة التأهيل بمحافظة سوهاج ومدرسة للبرمجة بمحافظة البحيرة، بما يعزز تنوع الخدمات التي تقدمها المراكز وفقًا لاحتياجات المجتمعات المحلية.
وفى نهاية الاجتماع أكدت المهندسة مرجريت صاروفيم، نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، أن المرحلة المقبلة من العمل تستهدف البناء على ما تحقق خلال العامين الماضيين، مع التركيز على رفع معدلات التشغيل، وتعزيز جودة خدمات تنمية الطفولة المبكرة، وتطوير آليات المتابعة والتقييم، وتعظيم الاستفادة من الشراكات مع مؤسسات المجتمع المدني لدورها الهام فى تحقيق المستهدفات التنموية كشريك رئيسى ووضع آليات تضمن استدامة التشغيل والخدمات، حيث يعكس هذا النموذج توجهًا نحو تطوير مراكز تنمية الأسرة والطفولة لتصبح منصات متكاملة تبدأ بالاستثمار في السنوات الأولى من عمر الطفل، وتمتد بخدماتها إلى دعم الأسرة وتمكينها، بما يحقق أثرًا أكثر استدامة على الطفل والأسرة والمجتمع المحلي
شارك بالاجتماع المهندس العميد لؤى أنس المستشار الهندسي للوزارة، الأستاذ شادي سالم استشاري الوزارة للمشروعات، الأستاذة حنان مصطفى رئيس الإدارة المركزية للأسرة والمرأة، الأستاذ حاتم متولى نائب رئيس الأمانة الفنية التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، وفريق العمل ، الدكتور ولاء جاد الكريم مدير الوحدة المركزية لحياة كريمة بوزارة التنمية المحلية والبيئة، الدكتور إبراهيم السعودى -مدير عام الإدارة العامة لرياض الأطفال بوزارة التربية والتعليم، وممثلي مؤسسات المجتمع الأهلي الشريكة من الهيئة القبطية الإنجيلية، راعى مصر ،حياة كريمة ،مصر الخير ،صناع الخير ،صناع الحياة ،جمعية رعاية مرضى الكبد.


