
من مشروبات الكركم إلى مشروبات الزنجبيل، أصبحت الأطعمة المضادة للالتهابات من المواضيع الرائجة في عالم التغذية، فقد استُخدم الثوم والزنجبيل لقرون في الطبخ والطب التقليدي، وكلاهما يُشيد بفوائدهما الصحية المحتملة، بما في ذلك قدرتهما على المساعدة في تقليل الالتهابات .
الالتهاب هو استجابة الجسم الطبيعية للإصابة أو الإجهاد أو العدوى، “في فترات قصيرة، يساعد الالتهاب على الشفاء، أما عندما يستمر لفترة طويلة، فقد ارتبط الالتهاب المزمن منخفض الدرجة بأمراض مثل أمراض القلب والسكري من النوع الثاني” .
قد يلعب النظام الغذائي دورًا في ذلك، بما في ذلك الثوم والزنجبيل، ولكن عندما يتعلق الأمر بمكافحة الالتهابات ، هل أحدهما أفضل من الآخر؟ إليكم ما يقوله الخبراء والأبحاث.
الثوم والالتهابات
تُعزى الخصائص المضادة للالتهابات للثوم إلى مركباته الكبريتية، وأشهرها الأليسين، ومن المثير للاهتمام أن الأليسين لا يوجد في فص الثوم الكامل، بل يتكون عند سحق الثوم أو تقطيعه، حيث يُحفز تفاعلاً إنزيمياً يحول مركباً أولياً إلى أليسين
الأبحاث التي تدعم التأثيرات المضادة للالتهابات للثوم مثيرة للإعجاب، ويعود جزء كبير منها إلى مادة الأليسين، وقد وجدت مراجعة شاملة لـ 108 تجارب عشوائية مضبوطة أن تناول مكملات الثوم يرتبط بتحسينات في مؤشرات رئيسية لأمراض القلب والأوعية الدموية والالتهابات.
كما تضمنت بعض هذه النتائج انخفاضًا في ضغط الدم، والكوليسترول الكلي، والكوليسترول الضار (LDL)، والدهون الثلاثية، بالإضافة إلى ارتفاع في الكوليسترول النافع (HDL)، كما لوحظ تحسن في البروتين المتفاعل C (CRP) وعامل نخر الورم ألفا (TNF-alpha)، وهما مؤشران للالتهاب
أيهما أفضل؟
لا يُعد الثوم ولا الزنجبيل أفضل من الآخر فيما يتعلق بتقليل الالتهاب، فكلا التوابل لهما خصائص مضادة للالتهابات تساعد على تقليل الالتهاب”، فكل منهما يحتوي على مركبات مختلفة قد تؤثر على نطاق واسع من مسارات الالتهاب في الجسم.
رغم أن الزنجبيل والثوم قد يساعدان في تخفيف الالتهاب، يُعدّ كلٌّ منهما خيارًا ممتازًا، لكن معظم الدراسات لا تزال تعتمد على المكملات الغذائية بدلًا من الكميات التي يستهلكها الشخص يوميًا، كما يُطالب الباحثون بإجراء تجارب سريرية أوسع نطاقًا وأطول مدة قبل التوصل إلى استنتاجات قاطعة حول دورهما في إدارة الالتهاب.
المصدر eating well

