أكد الأستاذ الدكتور حسن عبدالحميد وتد، أستاذ ورئيس قسم التفسير وعلوم القرآن بكلية الدراسات العليا بالأزهر الشريف، أن أول آية بعد البسملة في سورة الفاتحة هي: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}، مشددًا على أن الله عز وجل بدأ كتابه الكريم بالحمد وليس بفعل أمر أو وصية، لإظهار أن الحمد لله وحده المستحق للثناء.

وقال خلال تقديم برنامج “نورانيات قرآنية” المذاع على قناة صدى البلد، إن معنى الحمد يتجاوز الشكر أو المدح، فهو ثناء على الفاعل المختار لذاته، سواء وصلت النعمة إلى العبد أم لم تصل، ليكون المسلم عبدًا للمنعم لا مجرد عبد للنعمة، وهو ما يميز مفهوم الفاتحة ويدعو إلى تدبر عميق لمعانيها.

وأشار إلى أن الله عز وجل أظهر في هذه الآية عظمته: “أنا الحامد، أنا المحمود، أنا القائم على كل موجود، أنا رب الأرباب، أنا مسبب الأسباب، أنا رب العالمين”، مؤكداً أن الفاتحة تدعو المسلم للتأمل في عظمة الله ورحمته وشمول حكمته على الخلق.

وأوضح أن فهم الفرق بين الحمد والشكر أساسي لفهم العلاقة بين العبد وربه، موضحًا أن الحمد لله يرفع الإنسان روحياً ويجعله عبدًا مخلصًا لله وحده، ويعكس مدى القرب من الله والتوجه الكامل له في كل أعماله وأقواله

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version