أعلنت جماعة أنصار الله (الحوثيون) في اليمن، تنفيذ هجوم مباشر بصواريخ باليستية نحو الأراضي المحتلة للعدو الصهيوني (إسرائيل)، وكانت أول عملية من نوعها منذ اندلاع الحرب الإقليمية الحالية بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل السبت الماضي.
وجاء في بيان رسمي صادر عن المتحدث العسكري باسم جماعة أنصار الله، العميد يحيى سريع، أن القوة الصاروخية التابعة للجماعة أطلقت دفعة من الصواريخ الباليستية استهدفت “أهدافاً حساسة” داخل العمق الإسرائيلي، مؤكداً أن هذه العملية تأتي في سياق دعم المقاومة في فلسطين ولبنان وإسناداً للمحور المقاوم ضد العدوان الصهيوني الأمريكي في المنطقة”.
وصرح المتحدث العسكري السبت الماضي بأن الجماعة لن تتردد في توسيع وتنفيذ عمليات مماثلة ضد مواقع عسكرية استراتيجية داخل الكيان الصهيوني في حال استمر العدوان ضد شعوب المنطقة، معتبراً أن هذه الخطوة تأتي “رداً على الجرائم التي يرتكبها الكيان في حق الشعب الفلسطيني ودعماً لمقاومة لبنان والعراق وإيران”.
من جهتها، أعلنت الوسائل العسكرية الإسرائيلية أن أنظمة الدفاع الجوي لديها اعترضت الصواريخ الباليستية التي انطلقت من اليمن باتجاه إسرائيل، وأن التهديدات الجوية تم التعامل معها دون تسجيل وقوع إصابات بشرية أو أضرار كبيرة حتى الآن. وأفاد الجيش الإسرائيلي بأن صفارات الإنذار دوت في مناطق عدة داخل الأراضي المحتلة بينما كانت منظومات الدفاع تُعالج “التهديدات الآتية من اليمن”.
وتعكس هذه التطورات اتساع نطاق المواجهة في غرب آسيا لتشمل أطرافاً إقليمية لم تكن مشاركة مباشرة في النزاع في المراحل المبكّرة. فقد توقّع مراقبون أن دخول جماعة أنصار الله في المواجهة العسكرية مع الكيان الصهيوني، بعمليات صاروخية مباشرة من اليمن، سيؤدي إلى تفجير جبهات جديدة في المواجهة الشاملة القائمة بين محور المقاومة ومحور الاحتلال الأميركي–الصهيوني.
وتعتبر هذه العملية تأكيداً صريحاً على التوسع في التحالفات العسكرية الإقليمية، حيث إن جماعة أنصار الله تُعد حليفاً وثيقاً لإيران، ويتّضح من تصريحاتها أنها تعتبر مشاركتها في الحرب امتداداً لجهود الدفاع عن القضية الفلسطينية ودعم المقاومة في مواجهة ما تصفها بالعدوانية الإسرائيلية.


