قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم، إن «هناك من يسعى إلى استغلال الاحتجاجات السلمية لإثارة الفتنة والاقتتال بين الإيرانيين»، مؤكدًا أن المطالب الشعبية المشروعة يجب عدم السماح بتحويلها إلى أداة للفوضى أو الصدام الداخلي.

وأضاف بزشكيان، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية رسمية، أن العدالة تمثل الهدف الأساسي للدولة الإيرانية، مشددًا على أن «الطريق إلى الاستقرار يمر عبر منح الشعب سيادته الحقيقية وإشراكه في الحكم وصنع القرار»، معتبرًا أن المشاركة الشعبية الواسعة تمثل صمام أمان في مواجهة الأزمات الداخلية والتحديات الخارجية.

احتجاجات متصاعدة 

وتأتي تصريحات الرئيس الإيراني في ظل تصاعد الاحتجاجات في عدد من المدن الإيرانية خلال الأسابيع الأخيرة، على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية، وارتفاع معدلات التضخم، وتراجع قيمة العملة المحلية، إلى جانب حالة الاحتقان السياسي المتزامنة مع الضغوط الأمريكية المتزايدة والتهديدات العسكرية المحتملة ضد إيران.

ومنذ توليه الرئاسة في صيف 2024، قدّم مسعود بزشكيان نفسه باعتباره رئيسًا إصلاحي التوجه، ركّز في خطاباته على أولوية العدالة الاجتماعية، وتحسين الوضع المعيشي، وإعادة بناء الثقة بين الدولة والمجتمع، مع الدعوة إلى تخفيف القيود السياسية وفتح المجال أمام الحوار الداخلي.

وتشير تقارير صادرة عن مراكز بحثية إيرانية ودولية، من بينها مركز الدراسات الاستراتيجية التابع لمجمع تشخيص مصلحة النظام وتقارير مجموعة الأزمات الدولية، إلى أن القيادة الإيرانية تواجه معادلة معقّدة، تجمع بين احتواء الاحتجاجات داخليًا، وإدارة تصعيد خارجي غير مسبوق مع الولايات المتحدة وحلفائها.

وفي هذا السياق، يرى مراقبون أن تأكيد بزشكيان على العدالة والمشاركة الشعبية يعكس محاولة رسمية لاحتواء الغضب الداخلي، ومنع انزلاق الاحتجاجات إلى مواجهات أوسع، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من أن أي اضطراب داخلي قد يُستغل إقليميًا ودوليًا للضغط على طهران.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version