عقدت الهيئة العامة للرقابة المالية برئاسة الدكتور إسلام عزام، أول اجتماع للَّجنة الاستشارية للمختبر التنظيمي لتطبيقات التكنولوجيا المالية (FRA-Sandbox)، وذلك بعد نحو عام من إطلاق المختبر التنظيمي، في خطوة تعكس التزام الهيئة بتعزيز الابتكار وتطوير البيئة التشريعية والتنظيمية الداعمة لاستخدام التكنولوجيا المالية في الأنشطة المالية غير المصرفية.
وتضم اللجنة الاستشارية للمختبر التنظيمي نخبة من الخبراء والمتخصصين، برئاسة الدكتور إسلام عزام رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، ويشغل المهندس أحمد خليفة المدير التنفيذي للمختبر التنظيمي، منصب نائب رئيس اللجنة، وبعضوية كل من: علاء الزهيري، رئيس اتحاد شركات التأمين المصرية، والمهندس إبراهيم سرحان، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة إي فاينانس، والدكتور أيمن إسماعيل، كرسي عبد اللطيف جميل لريادة الأعمال بكلية أنسي ساويرس لإدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية بالقاهرة ومؤسس ومدير AUC Venture Lab، كريمة الحكيم، الشريك التنفيذي في مصر و أفريقيا لشركة «بلاج آند بلاي العالمية»، والمهندس شريف شلتوت، المدير الإقليمي بشركة Liquid C2 للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والدكتور محمد حجازي، استشاري التشريعات الرقمية والملكية الفكرية.
وأكد الدكتور إسلام عزام، أن تشكيل اللجنة الاستشارية يأتي في إطار حرص الهيئة على الاستفادة من الخبرات المتخصصة محلياً ودولياً لدعم مسيرة الابتكار المالي، وتطوير المختبر التنظيمي وفقًا لأفضل الممارسات العالمية، بما يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي للتكنولوجيا المالية والتطوير في الأنشطة المالية غير المصرفية.
وأضاف أن المختبر التنظيمي يمثل إحدى الأدوات التنظيمية الحديثة التي تتيح للشركات الناشئة والمؤسسات المالية اختبار الحلول والمنتجات الرقمية الجديدة في بيئة آمنة ومرنة خاضعة للإشراف الرقابي، وقد بات اليوم بعد أقل من عام على إطلاقه منصةً متكاملةً تحقق التوازن بين تشجيع الابتكار وحماية المتعاملين واستقرار الأسواق.
5 موافقات مبدئية لمشروعات مبتكرة
شهد الاجتماع استعراض أبرز ما حققه المختبر التنظيمي خلال العام الأول لتدشينه. وأوضح المهندس أحمد خليفة أنه تم إصدار 5 موافقات مبدئية لمشروعات مبتكرة في مجال التكنولوجيا المالية ليجري اختبارها داخل البيئة التنظيمية الخاضعة لإشراف الهيئة، وتوقيع 13 مذكرة تفاهم مع أطراف مختلفة بالسوق وتقديم إرشادات تنظيمية لـ 37 جهة، بما يسهم في تقييم جدوى هذه الحلول التقنية ومدى توافقها مع الأطر الرقابية والتنظيمية قبل طرحها على نطاق أوسع بالسوق.
وأضاف أن إجراءات التقدم إلى المختبر التنظيمي تبدأ بتقديم مشروع يتسم بابتكار أصيل في القطاع المالي غير المصرفي بمصر، وأن يكون جاهزًا للتطبيق، ويساهم في تحسين كفاءة السوق وتحقيق فوائد أكبر للمستهلك على ضوء دراسة جدوى وخطة فعالة، ثم يخضع الطلب للمراجعة، ويخوض مرحلة الاختبار، وصولًا إلى تقييم المشروع بالموافقة النهائية واعتماده، أو اختباره لفترة أطول، أو رفضه.
واستعرض الاجتماع الأهداف الرئيسية للجنة الاستشارية، والتي تشمل دعم خلق بيئة محفزة لتطوير مشروعات التكنولوجيا المالية في قطاع الأنشطة المالية غير المصرفية، وفق معايير عالمية تجذب المبادرات المحلية والدولية المتميزة، وتعزيز التعاون لتوسيع نطاق انتشار وعمل المختبر، خاصة على مستوى القارة الأفريقية، إلى جانب تقديم المشورة الاستراتيجية بشأن الأطر التنظيمية والسياسات ودعم تبادل المعرفة وبناء القدرات داخل منظومة التكنولوجيا المالية المصرية.
وتناول الاجتماع أولويات عمل المختبر التنظيمي خلال المرحلة المقبلة، حيث توافق أعضاء اللجنة على توسيع قاعدة الشركات والمشروعات المستفيدة من خدمات المختبر، ودعم الحلول المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية والتمويل الرقمي، وتعزيز التعاون مع الجهات التنظيمية والمؤسسات الدولية، فضلًا عن تطوير آليات قياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي للابتكار المالي.
وأكد أعضاء اللجنة أهمية مواصلة تطوير البيئة التنظيمية الداعمة للابتكار، والعمل على تعزيز التعاون بين الجهات الرقابية ومؤسسات القطاع الخاص والشركات الناشئة في القطاعات الخاضعة لرقابة الهيئة، بما يدعم مستهدفات الدولة ذات الصلة بالتنمية الاقتصادية المستدامة والشمول المالي.


