خلال شهر رمضان، تميل كثير من السيدات إلى اعتماد إطلالة هادئة وطبيعية تناسب أجواء الشهر الكريم، بعيدًا عن المبالغة في المكياج أو اللجوء إلى حلول دائمة مثل التاتو. وفي هذا السياق يعود الحديث مجددًا عن سر جمالي تقليدي تتناقله المغربيات منذ سنوات طويلة، وهو العكر الفاسي، الذي أصبح يوصف بأنه خيار مثالي لمن تبحث عن مكياج طبيعي في رمضان لا يمنع الوضوء ولا يرهق البشرة.

فما هو العكر الفاسي؟

 ولماذا تفضله بعض السيدات بدلًا من مستحضرات التجميل الثقيلة؟ وهل فعلًا لا يشكل حائلًا على البشرة؟

ما هو العكر الفاسي؟

قالت خبيرة التجميل ميلودة محمد المغربية فى تصريحات خاصة لـ صدى البلد، أن العكر الفاسي مادة طبيعية تقليدية تُستخدم في المغرب منذ القدم، ويُستخرج من بتلات شقائق النعمان المجففة وقشور الرمان، ثم يُطحن ليصبح مسحوقًا أحمر طبيعيًا. وعند خلطه بالماء أو ماء الورد، يتحول إلى سائل خفيف يُستخدم لتوريد الشفاه والخدود.

هو في الأساس طين طبيعي غني بصبغة نباتية، وليس منتجًا تجميليًا صناعيًا بالمعنى الحديث، لذلك يُفضل لدى من يبحثن عن بدائل أكثر بساطة وأقرب إلى الطبيعة.

لماذا يُعد خيارًا مناسبًا في رمضان؟

خلال رمضان، تتكرر أوقات الوضوء، وتحرص كثير من السيدات على تجنب أي مستحضرات قد تشكل طبقة عازلة على البشرة. كما أن الأجواء الروحانية تدفع إلى اختيار مكياج ناعم وغير لافت.

العكر الفاسي يوفر هذه المزايا، لأنه:

  • يمنح لونًا طبيعيًا خفيفًا غير مبالغ فيه.
  • لا يحتوي في شكله الأصلي على مواد حافظة صناعية.
  • يندمج مع سطح الجلد بدلًا من تكوين طبقة سميكة.
  • يُزال بسهولة بالماء.
  • يمكن التحكم بدرجة لونه حسب الكمية المستخدمة.

لهذا السبب يُنظر إليه كبديل عملي عن التاتو، الذي يُعد إجراءً شبه دائم ولا يمكن التراجع عنه بسهولة.

هل العكر الفاسي يمنع الوضوء؟

من أبرز الأسئلة التي تُطرح حول المكياج في رمضان مسألة تأثيره على الوضوء. والعكر الفاسي، في صورته الطبيعية، لا يُكوّن طبقة عازلة تمنع وصول الماء إلى البشرة، لأنه عبارة عن صبغة نباتية خفيفة تمتزج بالجلد.

عند وضعه بطبقة خفيفة، لا يكون كالمستحضرات المقاومة للماء التي تشكل غشاءً سميكًا. ومع ذلك، يُنصح بالتأكد من أن المنتج المستخدم طبيعي تمامًا وخالٍ من إضافات صناعية قد تغير خصائصه.

الفرق بين العكر الفاسي والتاتو

التاتو يعتمد على إدخال صبغة تحت طبقات الجلد ليمنح لونًا دائمًا أو شبه دائم للشفاه أو الحواجب. ورغم أنه يوفر الوقت، إلا أنه يحتاج إلى جلسات متخصصة، كما أن إزالته ليست سهلة.

أما العكر الفاسي فهو:

  • مؤقت ويمكن غسله في أي وقت.
  • لا يتطلب تدخلًا تجميليًا دائمًا.
  • يمنح مظهرًا طبيعيًا أقرب إلى لون البشرة الحقيقي.
  • أقل تكلفة بكثير مقارنة بإجراءات التجميل الدائمة.

هذا يجعله خيارًا مرنًا لمن تحب التجديد دون التزام طويل الأمد.

طريقة استعمال العكر الفاسي في رمضان

لاستخدام العكر الفاسي بطريقة صحيحة، يمكن اتباع الخطوات التالية:

  • ضعي كمية صغيرة جدًا من المسحوق في وعاء نظيف.
  • أضيفي قطرات قليلة من ماء الورد أو الماء العادي.
  • امزجي جيدًا حتى تحصلي على سائل خفيف.
  • استخدمي أطراف الأصابع أو فرشاة صغيرة لوضعه على الشفاه.
  • وزعيه بسرعة على الخدين إذا رغبتِ في استخدامه كبلاشر طبيعي.

الكمية البسيطة تكفي لمنح لون وردي ناعم يدوم لساعات دون أن يبدو مصطنعًا.

نصائح مهمة قبل الاستخدام

  • اشتري العكر الفاسي من مصدر موثوق لتجنب الأنواع المقلدة.
  • جربيه أولًا على جزء صغير من الجلد للتأكد من عدم وجود حساسية.
  • لا تكثري الكمية حتى لا يتحول اللون إلى درجة داكنة مبالغ فيها.
  • احفظيه في مكان جاف بعيدًا عن الرطوبة.

لماذا يعود الاتجاه نحو المكياج الطبيعي؟

في السنوات الأخيرة، زاد الاهتمام بالمنتجات الطبيعية والابتعاد عن المواد الكيميائية الثقيلة. ومع ارتفاع الوعي بالعناية بالبشرة، أصبحت البساطة عنوانًا للجمال، خاصة في رمضان حيث تميل الإطلالة إلى الهدوء والنعومة.

العكر الفاسي يجمع بين التراث والجمال الطبيعي، ويمنح لمسة أنثوية خفيفة دون تعقيد أو مبالغة، وهو ما يجعله حاضرًا بقوة في أحاديث العناية بالجمال خلال الشهر الكريم.

الخلاصة

إذا كنتِ تبحثين عن مكياج طبيعي في رمضان يمنحك توريدًا هادئًا دون أن يكون حائلًا على البشرة أو يمنع الوضوء، فإن العكر الفاسي قد يكون الخيار المناسب. فهو طين طبيعي بصبغة نباتية، يمنح لونًا رقيقًا ويمكن التحكم به بسهولة، كما أنه بديل مرن وآمن مقارنة بالتاتو أو المستحضرات الثقيلة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version