وصف السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي مرتكبي أعمال العنف من الإسرائيليين في الضفة الغربية بـ “الإرهابيين”، مؤكداً أن أفعالهم تلحق “ضرراً جسيماً” بصورة إسرائيل في الولايات المتحدة، ومشدداً في الوقت ذاته على حق إسرائيل في البناء بالمستوطنات.

“أقلية صغيرة” يجب أن تواجه العواقب

وفي تصريحات نقلتها صحيفة “جيروزاليم بوست”، قال هاكابي إن مرتكبي العنف من الإسرائيليين يشكلون “أقلية صغيرة جداً” من بين نحو نصف مليون إسرائيلي يقيمون في الضفة الغربية، لكنه أكد ضرورة محاسبتهم ومواجهتهم بالعواقب.

وأضاف في تصريحات نقلتها هيئة البث الإسرائيلية: “سأكون منافقاً إذا تحدثت عنف الفلسطينيين ضد الإسرائيليين وتجاهلت العنف الإسرائيلي ضد الفلسطينيين”، معتبراً أن تلك الأعمال تسيء بشكل مباشر إلى صورة إسرائيل لدى الرأي العام الأمريكي.

الدفاع عن الاستيطان في المنطقة “ج”

وفي المقابل، دافع السفير الأمريكي عن الاستيطان في الضفة، قائلاً إنه “لا يمكن فصل الشعب اليهودي عن أرض كانت وطنه على مدى 3800 عام”، واعتبر أن من حق الإسرائيليين البناء في المنطقة “ج” استناداً إلى اتفاقيات أوسلو، مشيراً إلى أن تصاعد معاداة السامية في العالم قد يدفع مزيداً من اليهود للهجرة إلى إسرائيل، ومن “المنطقي” أن تستقر بعض هذه المجتمعات الجديدة في الضفة الغربية.

العلاقة الأمريكية – الإسرائيلية

وشدد هاكابي على متانة العلاقة بين واشنطن وتل أبيب، مؤكداً أنه يؤمن “دون تردد” بأن الولايات المتحدة بحاجة إلى إسرائيل بقدر حاجة إسرائيل إليها، لافتاً إلى أن جذور أمريكا تعود إلى المنطقة التي وصفها بأنها مصدر “الأسس اليهودية – المسيحية” التي قامت عليها الحضارة الغربية والولايات المتحدة.

وتأتي تصريحات السفير الأمريكي في ظل استمرار الجدل الدولي حول توسع الاستيطان وتصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، وسط موقف أمريكي يربط بين ضرورة محاسبة مرتكبي العنف والاستمرار في دعم إسرائيل.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version