تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، اليوم الثلاثاء، الموافق الخامس عشر من شهر برمهات القبطي، تذكار نياحة القديسة سارة الراهبة، إحدى قديسات الرهبنة اللاتي قدمن مثالا فريدا في الجهاد الروحي والطهارة.

القديسة سارة الراهبة

وقال السنكسار الكنسي الذي يدون سير الآباء الشهداء والقديسين، إن القديسة سارة وُلدت في صعيد مصر من أبوين مسيحيين غنيين، ولم يكن لهما سواها، فحرصا على تربيتها تربية مسيحية وتعليمها القراءة والكتابة، ما ساعدها على المواظبة على قراءة الكتاب المقدس وسير الآباء الرهبان، فتأثرت بحياتهم واشتاقت إلى طريق الرهبنة.

وأضاف السنكسار : أن القديسة قصدت أحد أديرة العذارى بالصعيد، حيث قضت سنوات طويلة تحت الاختبار حتى لبست زي الرهبنة، وظلت تجاهد ضد حروب الشياطين لمدة ثلاثة عشر عامًا، حتى حاول العدو إسقاطها في الكبرياء، لكنها انتصرت باتضاعها وإيمانها، مؤكدة أنها لا تقوى على الغلبة إلا بقوة السيد المسيح.

وأكد السنكسار أن للقديسة سارة أقوالًا روحية نافعة، منها حرصها على التوبة الدائمة وعدم الاتكال على طول العمر، وتشجيعها على عمل الرحمة حتى إن بدأ بدافع بشري، إذ يتحول مع الوقت إلى عمل خالص من أجل الله.

وأشار إلى أنها عاشت في قلاية على حافة النهر لسنوات طويلة في جهاد خفي، ولم يكن يراها أحد إلا عند التناول من الأسرار المقدسة، حتى أكملت حياتها بسلام وانتقلت إلى النعيم الأبدي عن عمر ناهز الثمانين عامًا.

كتاب السنكسار الكنسي 

جدير بالذكر أن كتاب السنكسار يحوي سير القديسين والشهداء وتذكارات الأعياد، وأيام الصوم، مرتبة حسب أيام السنة، ويُقرأ منه في الصلوات اليومية.

ويستخدم السنكسار ثلاثة عشر شهرًا، وكل شهر فيها 30 يومًا، والشهر الأخير المكمل هو نسيء يُطلق عليه الشهر الصغير، والتقويم القبطي هو تقويم نجمي يتبع دورة نجم الشعري اليمانية التي تبدأ من يوم 12 سبتمبر.

والسنكسار بحسب الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مثله مثل الكتاب المقدس لا يخفي عيوب البعض، ويذكر ضعفات أو خطايا البعض الآخر، وذلك بهدف معرفة حروب الشيطان، وكيفية الانتصار عليها، ولأخذ العبرة والمثل من الحوادث السابقة على مدى التاريخ.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version