كشف السفير نبيل نجم، سفير العراق الأسبق لدى القاهرة، أن بغداد كانت تدرك مبكرًا احتمالية تحوّل إيران إلى مصدر تهديد، خاصة في حال وصول التيار الديني إلى السلطة، وهو ما تأكد بعد نجاح الثورة الإسلامية عام 1979.

العلاقات بين الجانبين

أوضح نجم، خلال حواره مع الإعلامي سمير عمر في برنامج “الجلسة سرية” على قناة القاهرة الإخبارية، أن العلاقات بين الجانبين لم تخلُ من أبعاد إنسانية، حيث أشار إلى شخصية عراقية تُدعى علي الرضا، تولّت رعاية روح الله الخميني خلال فترة إقامته في العراق، وساهمت في تيسير شؤونه وشؤون مرافقيه.

أضاف أن من أبرز المواقف الإنسانية التي ظلت عالقة في ذاكرة الخميني، نقل جثمان نجله من طهران إلى النجف لدفنه هناك، وهو ما كان له أثر خاص في نفسه لاحقًا.

السفر إلى فرنسا ولقاء الخميني

أشار السفير العراقي الأسبق إلى أن علي الرضا تعرّض لاحقًا للاعتقال بسبب انتمائه لحزب البعث، لكنه كُلّف بعد الإفراج عنه بمهمة رسمية من قبل الرئيس العراقي آنذاك صدام حسين، تمثلت في السفر إلى فرنسا ولقاء الخميني، لمعرفة توجهاته الحقيقية تجاه العراق.

تابع: أن اللقاء تم بالفعل بعد محاولات، وخلاله استهل الخميني الحديث بعبارة لافتة: “أهلاً بالصديق العدو”، في تعبير يعكس طبيعة العلاقة المركبة بين الطرفين، ما دفع المبعوث العراقي للاستفسار عن مغزى هذا الوصف.

أوضح نجم أن الخميني برر ذلك بأن علي الرضا يجمع بين صفتين؛ فهو من جهة يمثل النظام العراقي كقيادي بعثي مقرب من صدام حسين، ومن جهة أخرى تربطه به علاقة سابقة تعود لفترة إقامته في العراق، بما حملته من مواقف دعم ومساندة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version