يستعد العالم خلال أقل من عامين لمتابعة حدث فلكي استثنائي يُعد الأهم في القرن الحالي، وهو أطول كسوف شمسي كلي يمكن رؤيته على اليابسة خلال القرن الحادي والعشرين. 

يحدث هذا الحدث يوم 2 أغسطس 2027، عندما يحجب القمر الشمس بالكامل أمام الأرض، في مشهد يحول النهار إلى ليل لعدة دقائق، مما يجذب اهتمام ملايين الناس حول العالم. 

أطول كسوف شمسي كلي

سينتقل مسار الظلام الناتج عن هذا الكسوف عبر شريط واسع يشمل أجزاء من أوروبا وشمال إفريقيا والشرق الأوسط، بما يوفر فرصة فريدة للملايين من سكان هذه المناطق لمتابعة الظاهرة مباشرة. 

وقدّر علماء الفلك أن مدة الخسوف الكلي قد تصل إلى نحو 6 دقائق و22 ثانية في بعض النقاط على مساره، ما يجعله أطول من الكسوفات الشمسية الكلية التي حدثت في السنوات الأخيرة. 

ينشأ الكسوف الكلي للشمس عندما يتحرك القمر بين الأرض والشمس بحيث يحجب ضوء الشمس بشكل كامل عن مراقبي الأرض في منطقة محددة تعرف باسم «مسار الكسوف». 

وخلال هذه الدقائق، تتحول الأجواء إلى شبه ليل مع إمكانية رؤية الغلاف الجوي الخارجي للشمس المعروف باسم الهالة الشمسية، وهو ما يمثل فرصة نادرة للعلماء والهواة على حد سواء لمتابعة ودراسة الظاهرة. 

تفاصيل الكسوف في 2026

هذا الحدث ليس الأول في السنوات القادمة؛ فقبل ذلك، سيكون هناك كسوف حلقي في 17 فبراير 2026 يُرى في القارة القطبية الجنوبية ومناطق أخرى ساحلية، بالإضافة إلى كسوف كلي آخر في 12 أغسطس 2026 يظهر في جرينلاند وآيسلندا وأجزاء من أوروبا. 

غير أن ما يميّز كسوف 2027 هو امتداد مساره على مناطق مأهولة بكثافة وتسجيله أطول مدة رؤية كلية للشمس خلال القرن. 

ومع ذلك، يحذر الخبراء من مخاطر النظر إلى الشمس مباشرة أثناء الكسوف دون وسائل حماية مناسبة، لأن ذلك يُمكن أن يُلحق أضراراً خطيرة بالشبكية وقد يؤدي إلى ما يعرف بـ«عمى الكسوف». 

لذلك يُنصح باستخدام نظارات خاصة مزودة بمرشحات شمسية معتمدة دولياً، أو مشاهدة الحدث باستخدام طرق غير مباشرة مثل تقنية الإسقاط الثقبي، التي توفر مشاهدة آمنة بدون تعريض العين لخطر الأشعة الشمسية. 

وبحسب العلماء، يمثل هذا الكسوف فرصة غير مسبوقة ليس فقط لعشاق الفلك، بل أيضاً للعلماء الذين يخططون لإجراء دراسات دقيقة حول الظواهر الشمسية وتأثيراتها على الأرض، وكذلك للملايين من المتابعين الذين ينتظرون هذا الحدث الطبيعي الاستثنائي. 

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version