أكد النائب الدكتور عمر الغنيمي، عضو لجنة الشباب بمجلس الشيوخ، أن إعداد مشروع قانون لتنظيم التعامل مع مخاطر مواقع التواصل الاجتماعي يمثل خطوة مهمة لمواكبة التحولات الرقمية المتسارعة، ووضع إطار تشريعي يضمن حماية المجتمع من التجاوزات الإلكترونية، مع الحفاظ على حرية الرأي والتعبير التي كفلها الدستور.

وأوضح الغنيمي أن الانتشار الكبير لمنصات التواصل الاجتماعي فرض تحديات جديدة، في مقدمتها انتشار الشائعات، والإساءات الشخصية، وخطابات الكراهية، والمحتوى غير المسؤول، وهو ما يتطلب وجود قواعد قانونية واضحة تواكب طبيعة العصر الرقمي وتحمي المواطنين من الاستخدامات السلبية للتكنولوجيا.

 معادلة دقيقة بين حماية الحريات العامة

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن التشريع الجديد يجب أن يحقق معادلة دقيقة بين حماية الحريات العامة ومواجهة الممارسات التي تتجاوز حدود التعبير المسؤول، لافتًا إلى أهمية التفرقة بين النقد البناء وحرية الرأي من جانب، وبين التشهير ونشر الأكاذيب والإضرار بالأفراد أو مؤسسات الدولة من جانب آخر.

وأضاف أن الدولة المصرية حريصة على دعم بيئة رقمية آمنة، لا تقيد الحريات وإنما تنظم استخدامها بما يحفظ حقوق الجميع، مؤكدًا أن المسؤولية الرقمية أصبحت ضرورة في ظل التأثير الواسع لمواقع التواصل الاجتماعي على المجتمع، خاصة فئة الشباب.

وثمّن الغنيمي توجه الحكومة نحو دراسة التجارب الدولية والاستفادة من أفضل الممارسات عند إعداد مشروع القانون، بما يضمن صياغة تشريع متوازن يواجه الجرائم والمخالفات الرقمية ويحافظ في الوقت ذاته على الحقوق والحريات.

واختتم النائب عمر الغنيمي تصريحه بالتأكيد على أن تنظيم الفضاء الرقمي أصبح مطلبًا ضروريًا لحماية الأسرة المصرية والشباب، وتعزيز الاستخدام الآمن والواعي للتكنولوجيا، بما يدعم استقرار المجتمع ويحافظ على هويته وقيمه.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version