مع ارتفاع درجات الحرارة خلال ذروة الصيف، وموجة الحر الشديدة التي قد تجعلك تشعر بالعطش والجفاف باستمرار، قد تلجأ غريزيًا إلى القهوة المثلجة، والمشروبات الغازية الباردة، والحلويات المثلجة، وحتى المشروبات المثلجة جدًا لتشعر بالانتعاش. قد يكون الشعور الفوري بالبرودة منعشًا، لكن الخبراء يقولون إن هذه المشروبات قد لا تبرد الجسم بالطريقة التي يعتقدها معظم الأشخاص.

في الواقع، وفقًا للأطباء، فإن الإفراط في تناول المشروبات المثلجة السكرية أثناء الحرارة الشديدة قد يؤدي أحيانًا إلى زيادة حرارة الجسم الداخلية، وتفاقم الجفاف، ووضع ضغط إضافي على عملية الهضم.

لماذا نشعر بالانتعاش الفوري عند تناول المشروبات الباردة؟

يقول الأطباء إن الشعور بالبرودة الناتج عن المشروبات المثلجة يُعطي شعوراً جيداً، وقد تظن أن جسمك يبرد. مع ذلك، فإن جهازك الهضمي يتأثر سلباً. فبينما يحافظ جسمك على درجة حرارة داخلية منتظمة، عندما تدخل المشروبات السكرية شديدة البرودة إلى الجهاز الهضمي، يبذل الجسم جهداً أكبر لهضمها واستعادة توازن درجة الحرارة.

يشرح الخبراء أن المشروبات السكرية تحفز عملية تسمى تأثير توليد الحرارة.

يتطلب هضم كميات كبيرة من السكر طاقة، ويولد هذا النشاط الأيضي حرارة داخل الجسم كناتج ثانوي. ونتيجة لذلك، فبينما قد يشعر المرء ببرودة مؤقتة في الفم والحلق، قد يبدأ الجسم فعلياً بإنتاج المزيد من الحرارة الداخلية أثناء الهضم. ويزداد هذا التأثير مع المشروبات التي تحتوي على:

السكر الزائد
الكافيين
الشراب الصناعي

وهذا يعني أن المشروبات الصيفية الشائعة مثل القهوة المثلجة والمشروبات الغازية المحلاة والقهوة الباردة والمشروبات المثلجة المنكهة قد لا تكون مثالية خلال موجات الحر الشديدة.

هل يجعلك تناول القهوة المثلجة تشعر بمزيد من الحرارة؟

والمثير للدهشة أن الأطباء يقولون نعم – في بعض الحالات.

يحتوي القهوة المثلجة على الكافيين، وهو منبه. يزيد الكافيين من معدل ضربات القلب، ويحفز عملية الأيض، ويرفع من إنتاج الحرارة الداخلية للجسم. يستجيب الجسم للكافيين بزيادة النشاط الأيضي، مما قد يجعل البعض يشعرون بالدفء رغم شربهم مشروبًا باردًا. وبالمثل، قد تزيد المشروبات والحلويات السكرية المصنوعة من المانجو من الحرارة الداخلية للجسم، لأن محتواها العالي من السكر يُجبر الجهاز الهضمي على العمل بجهد أكبر.

هل يمكن للمشروبات الباردة أن تزيد من الجفاف؟

يحذر خبراء الصحة من أن العديد من المشروبات الباردة التي يتناولها الأشخاص خلال فصل الصيف تحتوي على مستويات عالية من السكر والكافيين، وكلاهما قد يساهم في الجفاف عند الإفراط في تناوله. فالمشروبات السكرية قد تزيد من العطش وتؤثر على توازن السوائل في الجسم، بينما قد يكون للكافيين تأثيرات مدرة للبول خفيفة لدى بعض الأشخاص.

يؤكد الأطباء أن التبريد الحقيقي يحدث من خلال الترطيب المناسب – وليس بمجرد تناول الأطعمة أو المشروبات المثلجة.

ما الذي يساعد جسمك على التبريد؟

ينصح الخبراء بإعطاء الأولوية للأطعمة والمشروبات التي تساعد الجسم على امتصاص السوائل بكفاءة دون إرهاق الجهاز الهضمي. ومن بين خيارات الترطيب الصحية في فصل الصيف ما يلي:

اللبن الرائب
يدعم اللبن الرائب عملية الهضم والترطيب وصحة الأمعاء مع كونه لطيفًا على المعدة.

جوز الهند
يساعد ماء جوز الهند على تعويض الإلكتروليتات المفقودة من خلال التعرق ويدعم الترطيب بشكل أسرع.

خيار
يُعدّ الخيار، بفضل محتواه العالي من الماء، غذاءً طبيعياً ممتازاً لتبريد الجسم أثناء موجات الحر.

ماء بدرجة حرارة الغرفة
يقول الأطباء إن الماء بدرجة حرارة الغرفة غالباً ما يتم امتصاصه بشكل أسرع لأن الجسم لا يحتاج إلى تعديل درجة حرارته بشكل كبير قبل معالجته.

يقول الأطباء إن المشروبات المثلجة ليست ضارة بالضرورة عند تناولها باعتدال، لكن الاعتماد المفرط على المشروبات الباردة المحلاة خلال موجات الحر قد يأتي بنتائج عكسية. يبرد الجسم نفسه بشكل أساسي عن طريق التعرق وشرب السوائل، وليس عن طريق درجات الحرارة المنخفضة فقط. ينصح الخبراء باختيار مشروبات متوازنة الترطيب، وسوائل غنية بالإلكتروليتات، وخيارات أقل سكرًا للحفاظ على سلامتك خلال حرارة الصيف الشديدة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version