عاد الجدل مجددا حول مستقبل النجم محمد صلاح في التشكيلة الأساسية لليفربول، بعدما كشف المدرب الهولندي أرني سلوت عن موقفه من إشراك هداف الفريق، في ظل سياسة التدوير التي يتبعها خلال الفترة الأخيرة.
وكان سلوت قد فاجأ الجماهير بإبقاء صلاح على مقاعد البدلاء في عدد من المباريات الأخيرة قبل سفره إلى المغرب لقيادة منتخب مصر في كأس أمم أفريقيا 2025، ما أثار تساؤلات واسعة حول أسباب القرار وتداعياته.
تألق أفريقي يعيد صلاح إلى الواجهة
بعد عودته من البطولة القارية، حيث قدم أداء لافتا بتسجيل 4 أهداف وصناعة هدف واحد خلال 7 مباريات، أعاد سلوت النجم المصري إلى التشكيل الأساسي خلال مواجهة أولمبيك مارسيليا الفرنسي في دوري أبطال أوروبا، في إشارة واضحة إلى استمرار الثقة في قدراته الفنية.
سلوت يوضح القرار ليس سهلاً
وفي تصريحات صحفية قبل مواجهة بورنموث في الدوري الإنجليزي الممتاز، قال سلوت:
“أشعر دائما بعدم الارتياح عند استبعاد أي لاعب، خاصة عندما يكون لاعبا له دور كبير في هذا النادي مثل محمد صلاح”.
وأضاف:”قد تعمل مع لاعب لفترة طويلة وتحقق معه نجاحا، لكن جزءا من عملي هو اتخاذ القرار الذي أراه الأنسب للفريق، رغم صعوبة ذلك”.
فلسفة التدوير وصعوبة الاختيار
وأوضح المدرب الهولندي أن صعوبة القرار لا تقتصر على صلاح وحده، بل تشمل جميع اللاعبين، قائلاً:”كل لاعب يبذل جهدًا كبيرًا وتكون جودته كافية للعب، لذلك يكون من الصعب دائمًا عدم إشراكهم”.
كما أشار إلى أن اللاعب المحترف يجب أن يتحلى بالثقة في نفسه، حتى لو لم يشارك أساسيا، مؤكدًا:”99% من اللاعبين سيرفضون قرار المدرب إذا لم يشركهم، لأن قبول ذلك دون اعتراض يعني فقدان الثقة بالنفس”.
هل يتقبل صلاح الجلوس على الدكة؟
وحول ما إذا كان محمد صلاح أصبح أكثر تقبلا لفكرة التدوير بعد جلوسه بديلا في نهاية العام الماضي، أكد سلوت أن جميع اللاعبين يرغبون في اللعب باستمرار وإثبات قدراتهم، مضيفا:
“مو واحد منهم بالتأكيد.. وهذا ينطبق على الجميع”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تحدثت فيه تقارير صحفية عن توتر سابق بين صلاح وإدارة النادي، عقب جلوسه بديلا في ثلاث مباريات متتالية، وهو ما أعاد للأذهان احتمالات رحيله عن “أنفيلد”.
سقوط درامي أمام بورنموث
ميدانيا، تلقى ليفربول هزيمة قاسية أمام بورنموث بنتيجة 2-3، في المباراة التي جمعتهما على ملعب “فيتاليتي” ضمن الجولة الـ23 من الدوري الإنجليزي الممتاز.
وتقدم بورنموث بثنائية في الشوط الأول عبر إيفانيلسون وأليكس خيمينيز في الدقيقتين 26 و33، قبل أن يقلص فيرجيل فان دايك الفارق قبل نهاية الشوط.
وفي الدقيقة 80، صنع محمد صلاح هدف التعادل لدومينيك سوبوسلاي، لكن المغربي أمين عدلي خطف هدف الفوز لبورنموث في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع، ليحسم اللقاء بشكل درامي.
عقدة ليفربول في 2026
واصل ليفربول نتائجه السلبية في الدوري الإنجليزي خلال عام 2026، حيث فشل في تحقيق أي فوز للمباراة الخامسة على التوالي، بعد أربع تعادلات متتالية أعقبتها هذه الخسارة.
كما تعد هذه الهزيمة الأولى للفريق في جميع المسابقات منذ خسارته أمام آيندهوفن في دوري أبطال أوروبا يوم 26 نوفمبر الماضي.
ترتيب الدوري بعد خسارة الريدز
بتلك النتيجة، تجمد رصيد ليفربول عند 36 نقطة في المركز الرابع مؤقتا، بينما رفع بورنموث رصيده إلى 30 نقطة في المركز الثالث عشر.
في المقابل، يتصدر أرسنال جدول الترتيب برصيد 50 نقطة قبل مواجهته المرتقبة أمام مانشستر يونايتد، ويليه مانشستر سيتي في المركز الثاني بـ46 نقطة.


