انخفضت أسعار النفط الأربعاء 7يناير، بعدما بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة توصلت إلى اتفاق لاستيراد نفط خام من فنزويلا بقيمة ملياري دولار، في خطوة قد تزيد الإمدادات لأكبر مستهلك للنفط في العالم.

وتراجعت العقود ‌الآجلة ​للخام ‌الأمريكي ‌⁠1.‌14 ⁠دولار  أو ⁠2% ​لتبلغ ‍عند ​التسوية ‌55.‌99 ‌دولاراً للبرميل.

كما انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 74 سنتا أو 1.22% لتبلغ عند التسوية 59.96 دولاراً للبرميل.

وكان الخامان القياسيان قد انخفضا بأكثر من دولار في جلسة التداول السابقة، مع موازنة السوق بين توقعات وفرة المعروض العالمي خلال العام الجاري، وحالة عدم اليقين بشأن إنتاج النفط الفنزويلي بعد اعتقال الولايات المتحدة الرئيس نيكولاس مادورو.

مفاوضات فنزويلا وأمريكا

وأعلنت شركة النفط الفنزويلية الحكومية أنها تحقق تقدماً في المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن مبيعات النفط، مؤكدة أن أي شحنات ستباع وفق الأسعار العالمية.

ويأتي ذلك بعد إعلان واشنطن عن اتفاق مع كاراكاس للحصول على كميات من الخام بقيمة ملياري دولار، في مؤشر على استجابة الحكومة الفنزويلية لمطالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفتح قطاع النفط أمام الشركات الأميركية، وإلا مواجهة خطر مزيد من التدخل العسكري.

وشدد ترامب على ضرورة منح الولايات المتحدة والشركات الخاصة “إمكانية الوصول الكامل” إلى الاحتياطيات النفطية في البلاد، عقب تعيين ديلسي رودريغيز رئيسة بالوكالة بعد إطاحة الرئيس نيكولاس مادورو.  

وفي بيان مقتضب، أوضحت الشركة أن المفاوضات تجري وفق شروط مشابهة لتلك المطبقة مع شركاء أجانب مثل شيفرون، التي تسيطر حالياً على جميع صادرات النفط إلى الولايات المتحدة.

وأضافت أن العملية تستند إلى معاملات تجارية بحتة ضمن إطار قانوني وشفاف ومفيد للطرفين. من جانبه، قال عضو مجلس الإدارة وزعيم نقابي ويلز رانجيل إن على الولايات المتحدة شراء الشحنات بالأسعار الدولية إذا أرادت الحصول على النفط الفنزويلي، مؤكداً أن الشركة ماضية في التفاوض بما يضمن مصالحها الوطنية.  

النفط الفنزويلي المخزن

وتمتلك فنزويلا ملايين البراميل من النفط المخزن على ناقلات وفي صهاريج، لم تتمكن من شحنها بسبب الحصار الذي فرضه ترامب على صادراتها منذ منتصف ديسمبر.

وكان ترامب قد طالب فنزويلا بفتح أسواقها أمام شركات النفط الأميركية وإلا ستواجه خطر تصعيد التدخل العسكري، قبل أن تلقي القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو مطلع الأسبوع. ووصف كبار المسؤولين الفنزويليين عملية القبض بأنها “اختطاف”، واتهموا واشنطن بمحاولة الاستيلاء على احتياطيات النفط الهائلة في البلاد.

إدارة ترامب: لدينا الوسائل لرفع إنتاج النفط الفنزويلي سريعًا

وفي تطور آخر، احتجزت الولايات المتحدة الأربعاء ناقلة نفط فارغة ترفع العلم الروسي ومرتبطة بفنزويلا في المحيط الأطلسي.

بيانات المخزونات الأميركية

قدمت بيانات إدارة معلومات الطاقة بعض الدعم للأسعار، إذ أظهرت انخفاض مخزونات النفط الخام الأميركية بمقدار 3.8 مليون برميل إلى 419.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 2 يناير، بينما كان المحللون يتوقعون ارتفاعاً قدره 447 ألف برميل.
– ارتفعت مخزونات البنزين 3.2 مليون برميل.
– زادت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، 5.6 مليون برميل مقابل توقعات بارتفاع قدره 2.1 مليون برميل.

وكان وزير الطاقة الأميركي كريس رايت قد قال إن حكومة بلاده تريد أن يتدفق النفط الفنزويلي مرة أخرى على أن يتم إيداع الأموال في حسابات تسيطر عليها ‌الولايات المتحدة وتهيئة ​الظروف لدخول شركات ‌النفط الأميركية إلى البلاد.

وأضاف رايت أنه كان يتحدث إلى شركات النفط الأميركية لمعرفة الشروط التي ‌ستمكنهم من ⁠دخول البلد ‌الواقع في أمريكا ⁠الجنوبية، وأضاف أنه ‍يريد بيع النفط الفنزويلي إلى المصافي الأميركية.

وقال ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أمس الثلاثاء: «سيُباع هذا النفط بسعر السوق، وسأتحكم في هذه الأموال، بصفتي رئيساً للولايات المتحدة، لضمان استخدامها لصالح شعب فنزويلا والولايات المتحدة».

وقالت تينا تنغ، محللة السوق لدى شركة مومو إيه.إن.زد، إن منشور ترامب يُظهر أنه يفضّل زيادة المعروض على الحدّ منه، وهو ما يعزز مخاوف تخمة المعروض في السوق العالمية.

وقال مصدران لرويترز أمس إن الاتفاق الذي توصلت إليه كراكاس وواشنطن قد يتطلب في مراحله الأولى إعادة توجيه الشحنات التي كانت متجهة في الأصل إلى الصين.

وكانت فنزويلا تبيع خامها الرئيسي بخصم يقارب 22 دولاراً للبرميل عن سعر خام برنت للتسليم في الموانئ الفنزويلية، ما يمنح الصفقة قيمة تُقدّر بنحو 1.9 مليار دولاراً.

وقدّر محللو مورغان ستانلي أن سوق النفط قد تشهد فائضاً يصل إلى ثلاثة ملايين برميل يومياً في النصف الأول من 2026، استناداً إلى ضعف نمو الطلب خلال العام الماضي وارتفاع المعروض من منظمة أوبك والمنتجين من خارجها.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version