تُعد قضايا النفقة والحضانة من أكثر الملفات الأسرية إثارة للجدل داخل المجتمع، خاصة بعد حالات الطلاق التي يترتب عليها العديد من الالتزامات القانونية والشرعية تجاه الأطفال. 

مسؤولية الأب تجاه أبنائه 

ويظل السؤال الأبرز: هل تنتهي مسؤولية الأب تجاه أبنائه بانتهاء العلاقة الزوجية؟ أم أن الواجبات تمتد لما بعد الطلاق؟، وفي هذا السياق، جاءت تصريحات أحد كبار المتخصصين في الفتوى لتضع النقاط فوق الحروف، موضحًا الرؤية الشرعية لمسؤولية الأب، وحدود التزامه تجاه أبنائه، مع التأكيد على أن مصلحة الطفل تظل هي المعيار الأساسي في جميع القرارات الأسرية.

مسؤولية الأب تجاه أبنائه

وأكد الشيخ فهمي غنيم، مدير إدارة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية سابقًا، أن مسؤولية الأب تجاه أبنائه لا تنتهي بالطلاق، مشددًا على أن الامتناع عن الإنفاق أو التهرب من الواجبات الأسرية أمر مرفوض شرعًا، لأن الإسلام ألزم الأب برعاية أسرته وحفظ حقوقها في جميع الأحوال.

وأوضح خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية داليا وفقي ببرنامج “شكل تاني” على قناة صدى البلد 2، أن الشريعة الإسلامية أولت الأسرة مكانة كبيرة، مستدلًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته»، مؤكدًا أن الأب الذي يتخلى عن مسؤولياته سيُحاسب حسابًا شديدًا أمام الله تعالى.

الطلاق

متطلبات الأبناء الأساسية 

وأشار إلى أن النفقة واجبة شرعًا على الأب، وتشمل جميع متطلبات الأبناء الأساسية مثل المسكن والملبس والطعام والتعليم، لافتًا إلى أن الأم التي تتولى رعاية الأطفال تستحق الدعم والتقدير، كونها تقوم بدور محوري في التربية والرعاية.

مصلحة الطفل أولًا

وفيما يخص سن الحضانة، أوضح أن الشريعة لم تحدد سنًا ثابتًا لنقل الحضانة، مؤكدًا أن الأمر يجب أن يُترك لتقديرات المتخصصين في علم النفس والاجتماع بما يحقق مصلحة الطفل أولًا.

اختلاف الظروف الاجتماعية

وأضاف أن اختلاف الظروف الاجتماعية والبيئات يفرض قدرًا من المرونة في القرارات الخاصة بالحضانة، محذرًا من استغلال بعض الآباء لهذا الملف للتهرب من النفقة، مشددًا على أن المعيار الأساسي في جميع الحالات هو مصلحة الأبناء وليس أي اعتبارات أخرى.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version