قال محمد ربيع الديهي، الباحث في العلاقات الدولية، إن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الهند للمشاركة في قمة بريكس تحمل دلالات مهمة، ليس فقط فيما يتعلق بالعلاقات مع الهند، ولكن أيضًا بالنظر إلى الأهمية المتزايدة لتكتل بريكس في السياسة الخارجية المصرية.
وأضاف في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أنّ هذا الاهتمام انعكس في كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي أكد خلالها أهمية تعزيز التعاون والشراكة والتوسع في الشراكات بين دول بريكس، بما يدعم جهود التنمية والعمل المشترك، وخاصة في المجال الاقتصادي.
وأشار إلى أن الأوضاع المحيطة بالمنطقة والأحداث المتسارعة في الشرق الأوسط حضرت بصورة كبيرة في قمة بريكس، لافتًا إلى وجود تنديد بهذه الأحداث ودعوات إلى ضبط النفس.
وأضاف أن حضور قضايا الشرق الأوسط في القمة يرتبط أيضًا بالدور الذي تلعبه الدبلوماسية المصرية في البحث عن حلول للتهدئة في ملفات المنطقة، وخاصة الحرب الأمريكية على إيران، التي أصبحت تؤثر على المنطقة والمجتمع الدولي بأشكال متعددة.
وأكد أن زيارة الرئيس السيسي تكتسب أهميتها من عدة جوانب، تشمل الجانب السياسي والاقتصادي والإقليمي، خاصة في ظل انعكاس قضايا الإقليم على أعمال القمة، إلى جانب الدور المصري في السعي نحو التهدئة.
وأوضح أن بريكس يعد من أهم التكتلات الاقتصادية في العالم في الوقت الراهن، مشيرًا إلى أنه يضم نحو 40% من سكان العالم، وتصل نسبة مساهمته في الاقتصاد الدولي إلى نحو 45%، مؤكدًا أن الجانب الاقتصادي يظل من أبرز جوانب التكتل، مع تنامي حضوره السياسي وحرصه على دعم السلام.


