قال تشاو تشي جيون، باحث في الشؤون الصينية، إن وزن مصر السياسي بالنسبة إلى الصين يأتي أولًا من موقعها، ومن قدرتها على أن تتحول إلى حلقة وصل؛ فهي من أكبر الدول العربية والعالمية سكانًا، وتقف عند باب إفريقيا، وتشرف على قناة السويس التي تربط آسيا بأوروبا.
وأضاف خلال مداخلة مع الإعلامية روان علي، على قناة القاهرة الإخبارية، أنه بالنسبة إلى بكين، فإن القاهرة نقطة التقاء لدبلوماسيتها مع العالم العربي وإفريقيا معًا، وطرف قادم فيما يخص الشرق الأوسط، وما زال قادرًا على الكلام والتواصل.
وأوضح أن مصر تقدم للصين ثلاثة أشياء: أولًا، الشرعية؛ فمصر كانت في عام 1956 أول دولة عربية وإفريقية تقيم علاقات مع الصين، وبعد نحو سبعين سنة، ما زالت بكين والقاهرة تتحدثان عن هذا السبق.
وتابع: “ثانيًا، المقعد الدولي؛ فهي عضو في مجموعة بريكس، وشريك حوار في منظمة شنجهاي، وصوت مهم في الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي، فإذا أرادت الصين مدخلًا عربيًا وإفريقيًا في منصات الجنوب العالمية، فإن مصر أنفع من كثير من الدول الأخرى”.
وواصل: “ثالثًا، هامش الحركة؛ فمصر، ما زالت تتلقى مساعدات عسكرية، عمليًا، من الولايات المتحدة، وفي الوقت نفسه تعمّق علاقتها مع الصين، وهذا الموقف الذي لا يختار جانبًا واحدًا ينسجم مع أسلوب بكين في المنطقة؛ فهي لا تحالف عسكريًا، ولكنها تبحث عن الشراكة”.


