أكد النائب بسام الصواف، عضو مجلس النواب، أن قرار وزارة العمل بشأن تنظيم تشغيل وتدريب الأطفال يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، ويعكس حرص الدولة على بناء جيل سليم بدنيًا ونفسيًا.

وأوضح الصواف، في تصريح خاص، لـ”صدى البلد”،  أن وضع ضوابط واضحة لعمل الأطفال، خاصة فيما يتعلق بحظر المهن الخطرة وتحديد ساعات العمل، يسهم في تقليل المخاطر التي قد يتعرضون لها، ويحد من استغلالهم في أعمال لا تتناسب مع أعمارهم.

إتاحة فرص التدريب الآمن للأطفال من جهة

وأشار إلى أن القرار يحقق توازنًا مهمًا بين إتاحة فرص التدريب الآمن للأطفال من جهة، والحفاظ على حقهم في التعليم والحياة الكريمة من جهة أخرى، مؤكدًا أن الاستثمار الحقيقي يبدأ بحماية النشء.

وأضاف عضو مجلس النواب أن هذه الخطوة تعزز من التزام مصر بالمعايير الدولية، وتؤكد أن ملف حقوق الطفل يأتي على رأس أولويات الدولة.

واكد النائب علي ضرورة المتابعة المستمرة لتطبيق القرار، والتوعية المجتمعية بأهميته، لضمان تحقيق أقصى استفادة منه وحماية الأطفال من أي ممارسات سلبية.

وكان حسن رداد، وزير العمل، أصدر القرار الوزاري رقم 50 لسنة 2026 بشأن تنظيم قواعد تشغيل وتدريب الأطفال وحظر عملهم في المهن الخطرة، وذلك في إطار تعزيز الحماية القانونية للأطفال بما يتوافق مع أحكام الدستور ، وقانون العمل ، والمعايير والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

ونص القرار على حظر تشغيل الأطفال قبل إتمام مرحلة التعليم الأساسي أو قبل بلوغ سن 15 عامًا، مع السماح بتدريبهم مهنيًا اعتبارًا من سن 14 عامًا وفق ضوابط محددة تكفل حمايتهم وضمان عدم الإضرار بصحتهم أو تعليمهم.

كما حدد القرار ساعات عمل الأطفال – المسموح لهم بالعمل –  بما لا يتجاوز 6 ساعات يوميًا، مع منع تشغيلهم لساعات إضافية أو تكليفهم بالعمل خلال أيام الراحة الأسبوعية والعطلات الرسمية، إلى جانب حظر تشغيلهم ليلاً في الفترة من السابعة مساءً حتى السابعة صباحًا.

وتضمن القرار قوائم تفصيلية بالمهن الخطرة التي يُحظر تشغيل الأطفال بها نهائيًا، حفاظًا على سلامتهم الجسدية والنفسية، ومن بينها العمل في المناجم والمحاجر، وبعض الأعمال في صناعة الأسفلت والمنسوجات،والتعامل مع المواد الكيماوية أو النفايات الخطرة.. كما حدد القرار الأوزان والحمولات المسموح للأطفال بحملها بما يتناسب مع قدراتهم البدنية، بما يضمن توفير بيئة عمل آمنة.

وأكدت وزارة العمل أن هذا القرار يأتي في إطار تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية للأطفال ومنع استغلالهم اقتصاديًا، مع توفير بيئة عمل منضبطة تحترم حقوقهم الأساسية في التعليم والنمو السليم… كما يعكس التزام الوزارة بدورها الرقابي في تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية وحماية الفئات الأولى بالرعاية، وترسيخ مبادئ العمل اللائق.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version