قالت النائبة نجلاء العسيلي، عضو مجلس النواب، إن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بإطلاق الحزمة الثالثة من التسهيلات الضريبية؛ تؤكد أن الإصلاح المالي لا يستهدف زيادة الإيرادات فقط، وإنما يستهدف في الأساس تهيئة بيئة اقتصادية أكثر استقرارًا وتحفيزًا للإنتاج والاستثمار بما ينعكس على حياة المواطن.

وأضافت العسيلي، في تصريحات خاصة لـ”صدى البلد”، أن تبسيط الإجراءات الضريبية وميكنتها يمثلان خطوة مهمة لتقليل تكلفة ممارسة النشاط، خصوصًا للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، مؤكدة أن تخفيف الأعباء الإدارية والحد من التعقيدات يساعد أصحاب المشروعات على التوسع وخلق فرص عمل جديدة.

توسيع القاعدة الضريبية ودمج الاقتصاد غير الرسمي

وأوضحت أن نجاح المنظومة الضريبية يقاس بقدرتها على تحقيق التوازن بين حق الدولة في تحصيل مواردها، وحق المستثمر والممول في منظومة واضحة وعادلة ومستقرة، مشيرة إلى أن توسيع القاعدة الضريبية ودمج الاقتصاد غير الرسمي يجب أن يسيرا بالتوازي مع تقديم خدمات أفضل للممولين.

وأكدت العسيلي أن بناء الثقة بين الدولة ومجتمع الأعمال يمثل عاملًا أساسيًا في نجاح الإصلاح الضريبي، مطالبة بأن تكون التسهيلات الجديدة مصحوبة بسرعة في إنهاء الإجراءات، ووضوح في تطبيق القواعد، وتقليل فرص الخطأ أو الاختلاف في تفسير الالتزامات.

وأشارت إلى أن تحسن مؤشرات النمو الاقتصادي يمثل فرصة لتعزيز مسار الإصلاح، لكن الأهم هو تحويل هذا التحسن إلى زيادة في الإنتاج وفرص العمل وتحسين مستوى معيشة المواطنين، مؤكدة أن الاقتصاد القوي هو الذي ينعكس أثره بصورة مباشرة على الأسر المصرية.

وحول الصكوك الضريبية، أكدت النائبة أن أي أداة مالية جديدة يجب أن تُدرس بعناية؛ لضمان تحقيق أهدافها، وبما يساهم في تخفيف الضغوط التمويلية دون خلق أعباء جديدة على الدولة أو الممولين.

ونوهت العسيلي بأن الحزمة الثالثة يجب أن تمثل مرحلة جديدة من الإصلاح الضريبي القائم على الثقة وليس التعقيد، وعلى التوسع في النشاط الاقتصادي وليس زيادة الأعباء، بما يدعم الاستثمار والإنتاج، ويخلق فرص عمل، ويحافظ في الوقت نفسه على حقوق الدولة والمواطن.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version