أكد النائب محمد سمير، عضو مجلس النواب، أن تطوير مصانع الغزل والنسيج يجب ألا يتوقف عند تحديث المعدات وخطوط الإنتاج، وإنما يستهدف بناء منظومة صناعية متكاملة تعظم القيمة المضافة للقطن المصري، وتحول القطاع إلى أحد المحركات الرئيسية للصناعة والتصدير وتوفير فرص العمل.
القيمة المضافة تبدأ من القطن وتنتهي بالمنتج النهائي
وقال سمير في تصريح خاص لـ”صدى البلد”، إن مصر تمتلك مقومات مهمة تمكنها من استعادة قوة قطاع الغزل والنسيج، وفي مقدمتها جودة القطن المصري والخبرة المتراكمة في هذه الصناعة، إلا أن تعظيم العائد الاقتصادي يتطلب الانتقال من إنتاج الخيوط أو الأقمشة إلى تصنيع منتجات نهائية تحمل علامة مصرية وقادرة على المنافسة في الأسواق العالمية.
وأضاف أن المطلوب هو الربط بين مراحل الإنتاج المختلفة، بدءًا من القطن والغزل والنسيج وصولًا إلى الملابس والمنسوجات الجاهزة، بما يضمن بقاء الجزء الأكبر من القيمة الاقتصادية داخل السوق المصرية.
تحديث المصانع وربطها باحتياجات السوق
وأوضح عضو مجلس النواب أن تحديث المصانع يجب أن يتزامن مع إعادة هيكلة خطوط الإنتاج وفقًا لاحتياجات الأسواق المحلية والخارجية، والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في رفع الإنتاجية وتحسين الجودة وتقليل الهدر واستهلاك الطاقة.
وأشار إلى أهمية الاستثمار في التدريب ورفع مهارات العمالة، باعتبار العنصر البشري أحد المكونات الأساسية لنجاح أي خطة لتطوير الصناعة، خاصة في ظل التطور المستمر في تقنيات الإنتاج والتصنيع.
التصدير يبدأ من منتج قادر على المنافسة
وشدد سمير على أن زيادة صادرات قطاع الغزل والنسيج لن تتحقق فقط من خلال زيادة الكميات المنتجة، وإنما عبر تصنيع منتجات ذات جودة مرتفعة وقيمة مضافة تستطيع المنافسة من حيث السعر والتصميم والمواصفات.
وأكد ضرورة العمل على بناء علامات تجارية مصرية قادرة على النفاذ إلى الأسواق الخارجية، والاستفادة من الاتفاقيات التجارية التي تتيح فرصًا أمام المنتجات المصرية في عدد من الأسواق.
محمد سمير: نحتاج منظومة متكاملة لا تطويرًا جزئيًا
وأضاف النائب أن النهوض بقطاع الغزل والنسيج يحتاج إلى رؤية متكاملة تجمع بين تحديث المصانع، وتوفير مستلزمات الإنتاج، وتحسين كفاءة الطاقة، وتطوير التصميمات، والتدريب، والتسويق، وربط الإنتاج باحتياجات التصدير.
وأكد أن تحقيق القيمة المضافة الحقيقية للقطن المصري من خلال التصنيع المحلي من شأنه دعم الصناعة الوطنية، وزيادة فرص العمل، وتعزيز الصادرات، وتقليل الاعتماد على تصدير المواد الخام، بما يرفع العائد الاقتصادي من أحد أهم الموارد الزراعية والصناعية في مصر.


