قال الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة، إن الصحة النفسية للمراهق ليست ملفًا منفصلًا عن صحة الأسرة والمجتمع، لكن مرحلة المراهقة بالفعل مرحلة شديدة الأهمية في حياة الإنسان، ينتقل خلالها من الطفولة إلى مرحلة جديدة تحدث فيها تغيرات عديدة على المستويات الجسدية والنفسية والانفعالية.
وأضاف خلال في برنامج “هذا الصباح”، المذاع على قناة إكسترا نيوز، ويقدمه الإعلاميين رامي الحلواني ومروة فهمي، أنه في كثير من الأحيان تجد الأسرة نفسها أمام طفل كان معتادًا على نمط معين من التعامل، ثم أصبح لديه عدد كبير من الأسئلة والاحتياجات والمشاعر الجديدة، بينما تستمر الأسرة في التعامل معه بالطريقة نفسها التي كانت تتعامل بها معه قبل وصوله إلى هذه المرحلة العمرية.
وأوضح أن أهمية البرنامج التوعوي الذي أطلقته الوزارة لا يتمثل في تقديم كتالوج لتربية الأبناء، وإنما في مساعدة الأسرة على امتلاك مجموعة من المهارات، من بينها الاستماع والحوار والاحتواء ووضع الحدود، والتعامل مع المشاعر والسلوكيات المختلفة، لافتا إلى أن الهدف هو أن مساعدة الأب والأم على فهم ما يحدث لأبنائهم.
وأشار إلى أن التغيرات التي تحدث للمراهق ليست بالضرورة مرضًا أو اضطرابًا نفسيًا، وإنما يصبح المراهق أكثر حساسية، وتزداد لديه الرغبة في الاستقلال، وتتغير اهتماماته، وبالتالي تحدث خلافات في وجهات النظر.
ولفت إلى أنه قد تظهر أيضًا بعض التقلبات المزاجية، أو الرغبة في الخصوصية، أو الاهتمام بصورة أكبر بالأصدقاء، أو الرغبة في اتخاذ القرارات بشكل مستقل دون الرجوع إلى الوالدين، وهذه التغيرات، في حدودها الطبيعية، جزء أساسي من عملية النمو، لكن أحيانًا يبدأ الأهل في تفسيرها على أنها عناد أو قلة أدب أو تمرد، وقد يصل الأمر لدى البعض إلى الاعتقاد بأن الابن «تغيّر» وأنه يحتاج بالضرورة إلى علاج نفسي.


