تواصل وزارة التموين والتجارة الداخلية تنفيذ خطة تحديث وتنقية بطاقات التموين، بهدف ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين، من خلال مراجعة بيانات المواطنين بشكل دوري واستبعاد الحالات التي لم تعد تنطبق عليها ضوابط الاستحقاق، مع إتاحة باب التظلمات لمن يثبت أحقيته في الحصول على الدعم.

تنقية بطاقات التموين مستمرة منذ سنوات

أكدت وزارة التموين أن مراجعة بطاقات التموين ليست إجراءً جديدًا، وإنما تُنفذ بصورة مستمرة ضمن خطة تطوير منظومة الدعم وتحقيق العدالة الاجتماعية. 

وأوضح المتحدث الرسمي للوزارة أن عمليات التنقية بدأت منذ عام 2019، وتعتمد على تحديث قواعد البيانات بصورة دورية، بما يضمن توجيه الدعم إلى الأسر الأكثر احتياجًا، دون التأثير على المواطنين المستحقين.

 

الفئات المعرضة للاستبعاد من الدعم

تعتمد الوزارة على مجموعة من المؤشرات عند مراجعة بطاقات التموين، وتشمل أصحاب الدخول المرتفعة، ومالكي الشركات، والأسر التي يدرس أبناؤها في المدارس الدولية، بالإضافة إلى حائزي الأراضي الزراعية أو الممتلكات التي تتجاوز 10 أفدنة.

كما تشمل المراجعة المواطنين المقيمين خارج البلاد لفترات طويلة، وحالات الوفاة التي لم يتم تحديث بياناتها، فضلًا عن البطاقات التي لم تُستخدم في صرف السلع التموينية لمدة 6 أشهر متتالية، باعتبارها من الحالات التي تستوجب إعادة التقييم.

 

خطوات استعادة البطاقة التموينية بعد الحذف

أتاحت وزارة التموين للمواطنين المتضررين من الاستبعاد إمكانية تقديم تظلم لإعادة فحص موقفهم، وذلك من خلال التقديم إلكترونيًا عبر بوابة مصر الرقمية، مع تحديث بيانات الدخل والممتلكات وإرفاق المستندات التي تثبت استحقاق الدعم.

كما يمكن للمواطن التوجه إلى مكتب التموين التابع له لتقديم الأوراق المطلوبة، ثم انتظار نتيجة فحص الطلب، وفي حال ثبوت أحقيته يتم إعادة إدراج البطاقة ضمن منظومة الدعم مرة أخرى.

 

الدعم النقدي يحتاج إلى تطبيق تدريجي

في السياق نفسه، أكد الخبير الاقتصادي الدكتور محمد فؤاد أن التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي أو شبه النقدي يتطلب تنفيذًا تدريجيًا ودراسات دقيقة لقياس تأثيره على المواطنين والاقتصاد، مشيرًا إلى أن تطبيق التجربة في عدد محدود من المحافظات يعد خطوة مناسبة قبل التوسع على مستوى الجمهورية.

وأضاف أن الدعم النقدي يمنح المواطنين مرونة أكبر في اختيار احتياجاتهم، إلا أن نجاح المنظومة يعتمد على وضوح آليات التنفيذ، والشفافية، وبناء الثقة بين الدولة والمواطن، مع استمرار حماية الفئات الأولى بالرعاية وضمان عدم المساس بحقوقها.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version