كشف القبطان إسلام الحمامي، أحد أفراد فريق سحب السفينة المشتعلة بميناء دمياط، تفاصيل الساعات الأولى من التعامل مع الحريق، مؤكدًا أن فرق الإنقاذ تحركت فور صدور التعليمات وبعد سماع دوي الانفجار، لتنفيذ خطة الطوارئ المعدة مسبقًا، بهدف السيطرة على الحريق ومنع امتداده إلى باقي منشآت الميناء أو الوحدات البحرية المجاورة، وأن سرعة الاستجابة والتزام جميع الفرق بالخطة الموضوعة كانا من أبرز أسباب نجاح العملية، مشيرًا إلى أن أعمال الإطفاء والتبريد بدأت منذ اللحظات الأولى لوصول القاطرات إلى موقع السفينة، في إطار إجراءات دقيقة لضمان احتواء الموقف بأسرع وقت ممكن.
وأكد إسلام الحمامي، خلال لقاء خاص مع قناة “إكسترا نيوز”، أن جميع التحركات تمت وفق تعليمات واضحة صادرة من الجهات المختصة، موضحًا أن فرق الإنقاذ التزمت بالخطة التي أعدتها الإدارة المركزية للتعامل مع مثل هذه الحوادث، بما يضمن الحفاظ على سلامة العاملين والمنشآت البحرية داخل الميناء، وأن عملية الإطفاء لم تعتمد على ردود أفعال عشوائية، وإنما جرت وفق إجراءات مدروسة، شملت تبريد جسم السفينة والسيطرة على بؤر الاشتعال بالتوازي مع الاستعداد لبدء عملية السحب إلى منطقة آمنة بعيدًا عن الأرصفة التشغيلية.
وأشار أحد أفراد فريق، إلى أن طاقم السفينة غادرها بالكامل بعد صدور التعليمات الخاصة بإخلائها حفاظًا على سلامة الأفراد، لافتًا إلى أن الطاقم كان أجنبيًا بالكامل، ولم يعد هناك أي أفراد على متن السفينة يمكنهم المساعدة في تنفيذ إجراءات فكها وتحريكها، وأن هذا الوضع استلزم تدخل فرق الإنقاذ المصرية بشكل كامل، حيث جرى تنفيذ الإجراءات اللازمة لفصل السفينة عن الرصيف وتجهيزها لعملية القطر، مع الالتزام الكامل بمعايير السلامة البحرية خلال جميع مراحل التنفيذ.
وأضاف أحد أفراد فريق أن كبير المرشدين أصدر التعليمات بقطع الحبال التي كانت تربط السفينة بالميناء، بعد التأكد من إخلائها بالكامل، وذلك حتى تتمكن القاطرات من ربط حبالها بالسفينة وبدء عملية السحب وفق الخطة الموضوعة، وأن هذه المرحلة كانت من أكثر مراحل العملية حساسية، لأنها تطلبت تنفيذها بالتزامن مع استمرار أعمال الإطفاء والتبريد، بما يضمن عدم تفاقم الحريق أو تعريض فرق الإنقاذ لأي مخاطر إضافية أثناء تحريك السفينة.
وأكد أحد أفراد فريق، أن عمليات الإطفاء لم تتوقف أثناء تحرك السفينة، بل استمرت القاطرات في تنفيذ أعمال التبريد بشكل متواصل طوال رحلة القطر، لمنع ارتفاع درجات الحرارة والسيطرة على أي اشتعال جديد قد يحدث أثناء نقل السفينة إلى المنطقة الآمنةن وأن استمرار ضخ المياه على السفينة كان جزءًا أساسيًا من خطة الإنقاذ، حيث ساهم في خفض درجات الحرارة والحفاظ على استقرار الوضع، بما أتاح استكمال عملية السحب دون وقوع أي تطورات خطيرة.
واختتم القبطان إسلام الحمامي، بالتأكيد على أن طبيعة الحمولة الموجودة على متن السفينة فرضت إجراءات استثنائية خلال عملية الإنقاذ، موضحًا أن غاز الميثان يتميز بقابليته للاشتعال عند توافر الظروف المناسبة، وهو ما استدعى استمرار عمليات التبريد والإطفاء بصورة دقيقة طوال فترة التعامل مع الحادث، وأن نجاح فرق الإنقاذ في تنفيذ الخطة الموضوعة يعكس مستوى الجاهزية والكفاءة التي تتمتع بها الأطقم البحرية المصرية، مؤكدًا أن التنسيق الكامل بين وحدات الإطفاء والإرشاد البحري والقاطرات أسهم في احتواء الحريق، وسحب السفينة إلى منطقة آمنة، وحماية ميناء دمياط من تداعيات كانت قد تصبح أكثر خطورة لولا سرعة التدخل والالتزام بالإجراءات الفنية والأمنية المعتمدة.


