عاد مضيق هرمز إلى صدارة المخاوف المتعلقة بأمن الطاقة، مع تصاعد التهديدات الإيرانية باستهداف مشاريع وخطوط أنابيب تهدف إلى تقليل اعتماد دول المنطقة على هذا الممر الحيوي.

ويعد هرمز أحد أهم شرايين تجارة الطاقة عالميًا، إذ يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، إلى جانب نسبة كبيرة من تجارة الغاز الطبيعي المسال، ما يجعل أي اضطراب في الملاحة عبره مؤثرًا بشكل مباشر على الأسواق العالمية.

السعودية والإمارات.. أبرز البدائل

تمتلك السعودية والإمارات البنية التحتية الأبرز لتجاوز المضيق جزئيًا.

وتشغل السعودية خط أنابيب الشرق–الغرب، الذي ينقل النفط من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، وتبلغ طاقته نحو 7 ملايين برميل يوميًا، وفق الأرقام الواردة في التقرير.

أما الإمارات، فتمتلك خط أنابيب يمتد من حقل حبشان إلى ميناء الفجيرة على بحر عمان، بطاقة تصل إلى نحو 1.5 مليون برميل يوميًا، ما يسمح بتصدير جزء من النفط الإماراتي دون المرور عبر هرمز.

أزمة الغاز

يظل الغاز الطبيعي المسال نقطة الضعف الأكبر، إذ تعتمد قطر والإمارات بدرجة كبيرة على المضيق لتصدير شحناتهما إلى الأسواق العالمية، ولا توجد حاليًا مسارات بديلة قادرة على استيعاب هذه الكميات الضخمة.

أما العراق، فيواجه خيارات محدودة، أبرزها مشروع خط البصرة–العقبة لنقل النفط إلى البحر الأحمر، إلى جانب ميناء جيهان التركي، بينما تعتمد الكويت بدرجة كبيرة على هرمز.

هل يكفي البحر الأحمر؟

رغم إمكانية استخدام البحر الأحمر كمسار بديل لبعض صادرات الطاقة، فإن هذا الطريق يواجه مخاطر أمنية بدوره، خاصة بسبب التوترات في منطقة باب المندب.

كما أن التهديدات الإيرانية باستهداف مشاريع نقل النفط بعيدًا عن هرمز تزيد من تعقيد المشهد، بعدما حذر مسؤولون في طهران من أن الدول المشاركة في هذه المشاريع قد تصبح أهدافًا.

وفي النهاية، لا تستطيع خطوط الأنابيب والموانئ البديلة تعويض مضيق هرمز بالكامل، لكنها توفر لدول الخليج وسيلة لتقليل الخسائر في حال تعرض الملاحة عبره لاضطرابات، فيما يبقى أمن المضيق عاملًا حاسمًا لاستقرار أسواق النفط والغاز العالمية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version